أفرزت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 حضوراً نسائياً لافتاً داخل مجلس النواب، بوصول عدد النساء إلى 103 برلمانيات، في مؤشر يعكس استمرار التحول الذي عرفه تمثيل النساء في المؤسسة التشريعية خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الرقم في سياق إصلاحات همّت نظام الانتخابات، خصوصاً الدوائر الانتخابية الجهوية، التي أصبحت مخصصة حصرياً للنساء في استحقاقات 2026، بعدما كانت خلال انتخابات 2021 تضم مقاعد للنساء والشباب ضمن نظام مختلف.
وكانت المعطيات الرسمية المتعلقة بالانتخابات قد كشفت تسجيل 235 لائحة جهوية مخصصة للنساء، ضمت 1783 مترشحة، إلى جانب 2658 ترشيحاً نسائياً على المستوى الوطني، ما يعكس اتساع حضور النساء في السباق الانتخابي.
وتكتسي حصيلة 103 نائبات أهمية خاصة عند مقارنتها بالولاية التشريعية السابقة، التي بلغ فيها عدد النساء داخل مجلس النواب 96 برلمانية من أصل 395، أي ما يعادل 24.3 في المائة وفق بيانات الاتحاد البرلماني الدولي.
غير أن ارتفاع عدد النائبات لا يختزل وحده مسألة المشاركة السياسية للنساء، إذ يطرح أيضاً أسئلة حول طبيعة حضورهن داخل المؤسسة التشريعية، ومدى انخراطهن في العمل البرلماني، واللجان، والتشريع، ومراقبة السياسات العمومية.
وبينما يمثل وصول 103 امرأة إلى البرلمان محطة جديدة في مسار تعزيز التمثيلية النسائية، حيث أن المرحلة المقبلة ستضع النائبات أمام اختبار تحويل الحضور العددي إلى مساهمة فعلية في النقاش التشريعي والرقابي، بما يجعل الرقم بداية لمسار جديد أكثر منه نهاية للنقاش حول موقع المرأة في الحياة السياسية.
بالتوفيق لكل النائبات في الولاية الجديدة.




















