متابعة
حذر محافظ البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان من أن فرنسا تواجه خطر الدخول تدريجيا في حالة من «الاختناق بفعل أسعار الفائدة»، في حال لم تُباشر الحكومة إصلاحات هيكلية لضبط المالية العامة، في وقت تواصل فيه الديون العمومية الارتفاع. وأكد مولان أن فرنسا ليست في وضع مماثل لأزمة اليونان، لكنه شدد على أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يفرض ضغوطا متزايدة على المالية الفرنسية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل توتر متزايد في أسواق السندات، إذ اقترب عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات من 5%، بينما اتسع الفارق مع السندات الألمانية، في مؤشر على ارتفاع كلفة تمويل الدين بالنسبة لفرنسا. وتُظهر المعطيات الرسمية أن الحكومة تستهدف خفض العجز العام من 5.4% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2026 إلى 5% في 2027.
وتتوقع الخزانة الفرنسية أن تبلغ كلفة خدمة الدين نحو 72.9 مليار يورو في 2027، فيما سيصل احتياج الدولة إلى التمويل إلى حوالي 339.7 مليار يورو، ما يعكس حجم الضغوط التي تفرضها الديون وارتفاع أسعار الفائدة على الموازنة.
وفي مواجهة هذه الضغوط، تراهن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو على خطة لتصحيح المالية العامة، تتضمن إجراءات بقيمة نحو 43 مليار يورو، ضمن جهد إجمالي يناهز 54 مليار يورو، من خلال خفض الإنفاق وتدابير ضريبية، بهدف تقليص العجز إلى 5% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2027.




















