متابعة
أصدرت محكمة صينية، اليوم الثلاثاء، حكماً بالإعدام مع وقف التنفيذ لمدة سنتين في حق جين شيانغجون، الحاكم السابق لمقاطعة شانشي شمال البلاد، بعد إدانته بتلقي رشى وممتلكات بصورة غير قانونية بلغت قيمتها أكثر من 148 مليون يوان، أي ما يقارب 19 مليون يورو.
وأوضحت محكمة شينيانغ، التي أصدرت الحكم ابتدائياً، أن المسؤول السابق، البالغ من العمر 62 عاماً، استغل المناصب التي تقلدها على مدى نحو عقدين لتقديم تسهيلات لشركات وأفراد، خصوصاً في ما يتعلق بتسيير الأعمال والحصول على الصفقات العمومية والترقي في المناصب.
وتولى جين شيانغجون منصب حاكم مقاطعة شانشي منذ أواخر عام 2022 إلى غاية سنة 2025، ليصبح بذلك أحدث مسؤول سياسي رفيع المستوى تطاله حملة مكافحة الفساد التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ قبل أكثر من عشر سنوات.
وأكدت المحكمة أن قيمة الرشى التي حصل عليها المسؤول السابق كانت كافية لإصدار حكم بالإعدام، غير أنها أخذت بعين الاعتبار مجموعة من الظروف المخففة، من بينها اعترافه بالجرائم المنسوبة إليه، وتعاونه مع التحقيق، وإبداؤه الندم، إلى جانب استرجاع جزء من الأموال محل القضية.
وبموجب الحكم الصادر، سيتم تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام لمدة عامين، وهي صيغة قضائية معمول بها في الصين، وغالباً ما يتم تحويلها بعد انتهاء فترة التعليق إلى عقوبة بالسجن المؤبد، شريطة استيفاء الشروط القانونية.
ويأتي هذا الحكم في سياق حملة واسعة لمكافحة الفساد داخل أجهزة الدولة والحزب الشيوعي الصيني، والتي أسفرت خلال السنوات الماضية عن التحقيق مع عدد كبير من المسؤولين وإدانتهم بتهم تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ.
وفي اليوم نفسه، أعلنت السلطات الصينية إعفاء وانغ شيانغشي، وزير إدارة الطوارئ السابق الذي شغل المنصب بين عامي 2022 و2026، من جميع مهامه الرسمية، إلى جانب طرده من الحزب الشيوعي الحاكم، بسبب ما وصفته السلطات بـ”انتهاك خطير للانضباط والقوانين”.
وتعكس هذه التطورات استمرار تشديد السلطات الصينية إجراءاتها ضد الفساد، خصوصاً في صفوف المسؤولين الذين يشغلون أو سبق أن شغلوا مناصب حكومية وحزبية رفيعة.




















