متابعة
صوت البرلمان السويدي، الخميس، بأغلبية واسعة ضد تولي زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرسون، رئاسة الحكومة، في خطوة كانت متوقعة في ظل استمرار الخلافات بين أحزاب المعسكر اليساري بشأن تشكيل ائتلاف حكومي، عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في شتنبر الماضي.
وكانت أندرسون قد أبلغت رئيس البرلمان، أندرياس نورلين، الثلاثاء، بعجزها عن التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة تضم ثلاثة أحزاب أخرى ضمن التكتل اليساري، في ثاني إخفاق لها منذ الانتخابات التي حقق فيها هذا المعسكر تقدما ضئيلا على منافسيه.
ويحظى المعسكر الذي تقوده أندرسون بدعم 176 مقعدا في البرلمان، مقابل 173 مقعدا لمعسكر يمين الوسط واليمين المتطرف، غير أن هذا التفوق العددي لم يكن كافيا لتجاوز الخلافات السياسية والأيديولوجية بين مكوناته.
وعقدت الأحزاب الأربعة المنتمية إلى المعسكر اليساري أول اجتماع مشترك بينها الجمعة الماضية، بعد أسابيع من رفضها الدخول في مفاوضات مباشرة، في ظل تباين مواقفها بشأن توزيع المسؤوليات الحكومية وشروط المشاركة في الائتلاف.
وتطالب بعض أحزاب اليسار بالحصول على حقائب وزارية مقابل دعم الحكومة، وهو مطلب يواجه رفض الأحزاب الوسطية التي تعتبر مشاركة هذه الأطراف في التشكيلة الحكومية خطا أحمر، ما يزيد من تعقيد المفاوضات الرامية إلى تشكيل أغلبية قادرة على إدارة البلاد.
وبموجب النظام السياسي السويدي، يمكن لرئيس الوزراء تولي منصبه ما لم تصوّت أغلبية أعضاء البرلمان ضده، غير أن استمرار الانقسامات بين الأحزاب يجعل التوصل إلى صيغة حكومية أمرا صعبا.
وكان رئيس البرلمان قد كلف أندرسون بمحاولة تشكيل الحكومة في 18 شتنبر، قبل أن تتخلى عن المهمة في 28 من الشهر نفسه، بسبب خلافات عميقة حالت دون توحيد مواقف الأحزاب الثلاثة الأخرى داخل معسكرها. ومع استمرار الخلافات دون مؤشرات واضحة على تسوية قريبة، أُعيد تكليفها بالمهمة، لتنتهي محاولتها الثانيةبدورها بالفشل.




















