أعلنت المبادرة المدنية “الوطن أولًا ودائمًا” جملة من المواقف المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدة ضرورة الارتقاء بالممارسة السياسية وضمان شروط نزاهتها، في سياق وطني يتسم بالتحضير لمرحلة انتخابية حاسمة.
وجاء ذلك عقب اجتماع عقده مكتبها التنفيذي مطلع شهر ماي الجاري، حيث شددت المبادرة على أن المرحلة تفرض تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة لتعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ ثقة المواطنين في المؤسسات.
ودعت الهيئة ذاتها الأحزاب السياسية إلى تقديم مرشحين يتوفرون على الكفاءة والنزاهة، قادرين على تمثيل المواطنين بشكل يعكس انتظاراتهم، مع التأكيد على ضرورة القطع مع السلوكيات التي تسيء إلى العمل السياسي، ورفع مستواه لمواكبة التحديات التنموية التي تواجه البلاد.
وسجلت المبادرة أهمية ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام، معتبرة أن ذلك يشكل مدخلاً أساسياً لاستعادة ثقة الناخبين. كما دعت إلى تجديد الخطاب السياسي ليكون أكثر قرباً من قضايا المواطنين اليومية، وعلى رأسها التشغيل والتعليم والصحة وتقليص الفوارق المجالية.
وفي تحذير واضح، نبهت إلى مخاطر استعمال المال في العمليات الانتخابية وكل أشكال التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، مطالبة باحترام قواعد التنافس النزيه. كما شددت على ضرورة فتح المجال أمام الشباب والنساء لولوج أوسع إلى مواقع المسؤولية، بما يعزز تجديد النخب السياسية.
على مستوى المشاركة، وجهت المبادرة نداءً إلى المواطنين من أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية والانخراط بكثافة في الاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن الإقبال الواسع يشكل ركيزة أساسية لتقوية المسار الديمقراطي.
وربطت الهيئة بين رهانات المرحلة المقبلة والتحديات الكبرى التي تنتظر المغرب، خاصة الاستعداد لتنظيم تظاهرات دولية بارزة، ما يستدعي، حسب تعبيرها، اختيار نخب قادرة على التدبير الجيد وتمثيل البلاد بصورة تليق بهذه الاستحقاقات.
كما دعت إلى إطلاق نقاش عمومي قائم على البرامج والأفكار، بعيداً عن التوترات أو الحسابات الضيقة.
في المقابل، شدد المكتب التنفيذي على تمسك المبادرة بطابعها المدني المستقل، مؤكداً عدم انحيازها لأي طرف سياسي أو دعمها لأي مرشح، مع رفض استعمال اسمها أو رموزها في التنافس الانتخابي. وأوضح أن أعضاءها يحتفظون بحقهم الفردي في الترشح أو الدعم، في إطار القوانين الجاري بها العمل.
وختمت المبادرة بالتأكيد على مواصلة انخراطها في مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى بروح اقتراحية، داعية مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين والإعلاميين إلى الإسهام في إنجاح المرحلة المقبلة وتعزيز المكتسبات الديمقراطية والتنموية.





















