أكدت اعتماد الزاهيدي، عضوة المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يواصل تنزيل ديناميته التواصلية والتنظيمية عبر مختلف جهات المملكة، في إطار رؤية تروم الإنصات المستمر للمواطنين وتحويل انتظاراتهم إلى التزامات وبرامج عملية تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.
وخلال لقاء حزبي احتضنته مدينة وجدة لتقديم الالتزامات الكبرى لبرنامج الحزب، أوضحت الزاهيدي أن الجولات الإقليمية والجهوية التي ينظمها “الأحرار” ليست مجرد لقاءات ظرفية، بل تندرج ضمن مسار متواصل انطلق منذ سنة 2021 ويستمر إلى غاية 2026، بهدف مواكبة تطلعات المواطنين وصياغة حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.
وأبرزت المتحدثة أن الحزب يعتمد مقاربة تقوم على الوضوح والمصداقية، من خلال عرض التزاماته السياسية والاجتماعية بشكل مفصل، بعيداً عن الشعارات العامة، بما يضمن مناقشة كل ورش تنموي وفق ما يستحقه من جدية وعمق.
وفي هذا السياق، استعرضت الزاهيدي أبرز محاور الالتزام الأول المتعلق بالحماية المستدامة للقدرة الشرائية، مشيرة إلى مجموعة من الإجراءات التي تم تقديمها، من بينها “الدرع الاجتماعي لمواجهة غلاء المعيشة”، و”درع الادخار” الموجه للعاملين في القطاع غير المهيكل، إضافة إلى تحسين الأجور والمعاشات و”درع التعليم” المخصص لدعم الأسر المغربية.
كما أعلنت عن إطلاق الالتزام الثاني لبرنامج الحزب، والمتعلق بضمان جودة الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية، معتبرة أن هذا الورش يشكل إحدى الركائز الأساسية لبناء الدولة الاجتماعية، التي لا تقتصر على الدعم المباشر، بل تقوم أيضاً على توفير خدمات عمومية فعالة وقريبة من المواطنين، أينما كانوا.
وشددت الزاهيدي على أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي تمكين جميع المواطنين من الاستفادة من خدمات عمومية بنفس الجودة، سواء في المدن الكبرى أو بالمناطق القروية والجبلية، مستحضرة في هذا الإطار التوجيهات الملكية الداعية إلى تنمية متوازنة تضمن للمغرب السير بسرعة واحدة بدل “مغرب السرعتين”.
وأضافت أن الالتزام الجديد يرتكز على أربعة إجراءات عملية تستهدف الرفع من جودة الخدمات العمومية وتقليص الفوارق المجالية، مؤكدة أن الرؤية التي يحملها حزب التجمع الوطني للأحرار تروم بناء إدارة حديثة ومنصفة، تضمن وصول ثمار التنمية إلى مختلف جهات المملكة دون استثناء.
واعتبرت الزاهيدي أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في توفير الخدمات، بل في ضمان جودتها وعدالة توزيعها، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص ويجعل العدالة المجالية واقعاً ملموساً ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.






















