أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” يقوم على تعاقد سياسي واضح مع المواطنين، يرتكز على التزامات عملية وقابلة للتنزيل، يتم الإعلان عنها بشكل تدريجي ضمن محطات تواصلية متتالية تهدف إلى تقديم حلول ملموسة لمختلف التحديات التي تواجه المغاربة.
وأوضح شوكي، خلال المحطة الثانية لـ”برنامج الأحرار” التي احتضنتها مدينة وجدة، والمخصصة للكشف عن الالتزام الثاني المتعلق بـ”ضمان جودة الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية”، أن هذا الورش لا يقتصر على شعارات أو توجهات عامة، بل يستند إلى إجراءات دقيقة ومحددة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وأشار رئيس حزب “الحمامة” إلى أن البرنامج لم يصغ داخل مكاتب الدراسات والاستشارات، بل جاء ثمرة عمل ميداني واسع شارك فيه المنتخبون والمناضلون التجمعيون عبر مختلف جهات المملكة، من المدن الكبرى إلى المناطق القروية والمداشر، من خلال اعتماد سياسة القرب والإنصات المباشر لانتظارات المواطنين وانشغالاتهم اليومية.
وأضاف أن الحزب يتوفر على 19 منظمة موازية تشكل فضاءات داخلية للتفكير وإنتاج الأفكار والمقترحات، ما يجعل البرنامج نتاجا لتراكمات ميدانية وتصورات منبثقة من الواقع.
وأكد شوكي أن الالتزامات التي أعلن عنها الحزب إلى حدود اليوم تنطلق من رؤية موحدة ومتكاملة، موضحا أن الالتزام الأول المتعلق بالحماية المستدامة للقدرة الشرائية، والذي تم تقديمه بمدينة فاس، ينسجم بشكل مباشر مع الالتزام الثاني المرتبط بتجويد الخدمات العمومية الذي تم الإعلان عنه بوجدة.
وأوضح أن الأوراش المرتبطة بالماء والطاقة والصحة والتعليم لا تنفصل عن هدف حماية القدرة الشرائية للمواطنين، باعتبار أن تحسين جودة الخدمات الأساسية ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر المغربية ويخفف من أعبائها.
وشدد رئيس التجمع الوطني للأحرار على أن البوصلة التي توجه “برنامج الأحرار” تستند إلى الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز العدالة المجالية وتفادي وجود “مغرب بسرعتين”، مؤكدا أن الرهان لا يقتصر على تطوير البنيات التحتية، بل يشمل أيضا ضمان استفادة جميع المواطنين، سواء في المدن أو القرى، من خدمات عمومية ذات جودة في مجالات الماء والطاقة والصحة والتعليم.
واعتبر شوكي أن تحقيق هذا الهدف يمثل أحد أبرز التحديات التنموية خلال المرحلة المقبلة، ويشكل محورا أساسيا ضمن رؤية الحزب لبناء نموذج تنموي أكثر إنصافا وتوازناً بين مختلف المجالات الترابية.






















