وجّه محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، من مدينة الداخلة، انتقادات لمن قال إنهم يستبقون نتائج الانتخابات بالحديث عن التحالفات وتوزيع المناصب، مؤكداً أن تحديد الأحجام السياسية ومواقع المشاركة في تدبير الشأن العام يظل رهيناً بما ستفرزه صناديق الاقتراع.
وقال شوكي، خلال لقاء تواصلي للحزب بالداخلة، إن التجمع الوطني للأحرار اختار منذ سنوات الاشتغال الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، بدل انتظار اقتراب موعد الانتخابات للعودة إلى المدن والقرى، مستحضراً محطات «مسار الثقة» و«مسار المدن» و«مسار الإنجازات» وصولاً إلى «مسار المستقبل».
واعتبر رئيس الحزب أن الداخلة تشكل، بحسب طرحه، نموذجاً لما يمكن أن يحققه المنتخبون عندما يتحملون مسؤولياتهم، مشيراً إلى أن الأحرار يدخلون الاستحقاقات الحالية بقيادة حزبية وتنظيم ومرشحين وبرنامج انتخابي، في مقابل ما وصفه بمحاولات الانتقال مباشرة إلى مرحلة ما بعد الانتخابات والحديث مسبقاً عن التحالفات والوزارات وتقاسم المسؤوليات.
وشدد شوكي على أن نتائج الانتخابات لا تُحسم خارج صناديق الاقتراع، قائلاً إن الأحزاب مطالبة أولاً بعرض حصيلتها وبرامجها ومرشحيها على المواطنين، قبل الحديث عن المواقع الحكومية أو التحالفات المقبلة.
وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار بنى برنامجه الانتخابي، «كرامة وفرص للجميع»، على حصيلة من اللقاءات والتواصل الميداني، معتبراً أن تشخيص انتظارات المواطنين لا ينبغي أن يتحول إلى تمرين موسمي يتكرر كل خمس سنوات مع اقتراب الانتخابات.
وأشار إلى أن التواصل الميداني مكّن الحزب، وفق تعبيره، من الوقوف على مجموعة من الملفات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، من قضايا التعمير والماء والشبكات إلى جودة الخدمات العمومية، مؤكداً أن التحدي السياسي لا يكمن فقط في تشخيص الإشكالات، وإنما في القدرة على تحويلها إلى التزامات وإجراءات قابلة للتنفيذ.
وانتقد شوكي ما اعتبره توظيفاً انتخابياً لبعض القضايا الاجتماعية، مميزاً بين رفع المطالب في الخطابات السياسية وبين تحمل مسؤولية تنفيذها على أرض الواقع، ومشدداً على أن التنافس الانتخابي ينبغي أن يدور حول البرامج والحصيلة والقدرة على الإنجاز، لا حول الوعود غير القابلة للتحقق.
وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب يتقدم أمام الناخبين بحصيلة وبرنامج ومرشحين، دون أن يطلب منهم، بحسب تعبيره، «شيكاً على بياض»، مبرزاً أن الأولوية خلال المرحلة الحالية هي شرح مضامين البرنامج وكسب ثقة المواطنين، بدل الانشغال بتشكيل حكومات افتراضية قبل ظهور نتائج الاقتراع.
وفي ختام كلمته، دعا شوكي مناضلي الحزب بالداخلة إلى تكثيف العمل الميداني والتعريف ببرنامج التجمع الوطني للأحرار، معبراً عن ثقته في مرشحي الحزب بالمدينة، ومعلناً دعمه لملاك ومحمد لمين حرمة الله وعماد.
وأكد أن هدف الحزب هو تصدر نتائج الاستحقاقات المقبلة اعتماداً على أصوات الناخبين وثقتهم، وليس على تفاهمات أو تحالفات تُرسم قبل أن يقول المغاربة كلمتهم عبر صناديق الاقتراع.




















