متابعة
دخل قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 1275.26، المتعلق بإحداث الأقسام والمصالح التابعة للإدارة المركزية لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي وتحديد تنظيمها واختصاصاتها، حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7541 الصادر في 7 شتنبر الجاري.
ويعيد القرار، الصادر في 4 يونيو 2026، رسم هيكلة الإدارة المركزية لقطاع التربية الوطنية، من خلال تنظيم عدد من المديريات والأقسام والمصالح وتوزيع اختصاصاتها في مجالات التربية والتكوين، والحياة المدرسية، والتخطيط، والتقييم، والموارد، والتحول الرقمي والميزانية.
ويولي التنظيم الجديد أهمية لملف الهدر والانقطاع المدرسيين، من خلال إحداث بنيات متخصصة في اليقظة التربوية، تتولى المساهمة في رصد الأطفال خارج المدرسة والعمل على إعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة، إلى جانب تطوير آليات للرصد المبكر للهدر المدرسي وإعداد الدراسات والخرائط وقواعد البيانات المرتبطة بالتمدرس الاستدراكي.
كما تشمل الاختصاصات الجديدة تطوير برامج الدعم والمواكبة الرامية إلى الحد من الانقطاع عن الدراسة، بما يعزز حضور آليات التتبع والاستباق ضمن تدبير قضايا التمدرس.
وفي مجال الموارد التعليمية، ينص القرار على تنظيم مديرية للموارد البيداغوجية والرقمية، تضم قسما للوسائل التعليمية والكتب المدرسية وقسما للموارد الرقمية والتعلم عن بعد.
وتتولى هذه البنية وضع المعايير والمواصفات المرتبطة بالعتاد والموارد البيداغوجية، إلى جانب تطوير الكتب المدرسية الرقمية وإنتاج واقتناء الموارد الرقمية، فضلا عن تطوير استعمال المنصات البيداغوجية ومضامين التعلم عن بعد.
وفي جانب التقييم، يعيد التنظيم الجديد ترتيب المركز الوطني للامتحانات المدرسية وتقييم التعلمات، الذي يضم قسما للامتحانات المدرسية وقسما لتقييم التعلمات ومصلحة لتنظيم مسابقات التميز.
ويشمل اختصاص قسم تقييم التعلمات إعداد الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال، وتطوير أدوات التقييم والأطر المرجعية، إلى جانب المشاركة في الدراسات التقييمية الوطنية والدولية وتحليل نتائجها واستثمارها.
كما يعيد القرار تنظيم تدبير الحياة المدرسية والتوجيه المدرسي والمهني، من خلال مديرية تضم قسما لتنظيم الحياة المدرسية والارتقاء بالأنشطة الموازية وقسما للتوجيه المدرسي والمهني.
وتشمل مهام هذه البنية تعزيز جاذبية المؤسسات التعليمية، وترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني، وتطوير برامج الصحة المدرسية والتربية الصحية، إلى جانب توسيع الأنشطة الموازية والأندية التربوية والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة ونتائج البحث العلمي والتجارب الميدانية.
وفي مجال التخطيط، ينص القرار على إحداث مديرية للدراسات الاستشرافية والإحصاء والتخطيط، تضم أقساما تعنى بالدراسات الاستشرافية والإحصاء ومؤشرات الأداء والتخطيط والخريطة المدرسية، فضلا عن مصلحة لتتبع المشاريع الممولة.
وتتمثل أبرز مهام هذه المديرية في توفير المعطيات الكمية والنوعية الضرورية لاتخاذ القرار، وإنجاز الدراسات الاستشرافية والتوقعية، وتحديد حاجيات القطاع على المديين القريب والمتوسط، فضلا عن رصد وتقييم خطط تطوير التمدرس.
ويعزز التنظيم الجديد أيضا دور البيانات والإحصائيات في تدبير القطاع، من خلال تنظيم عمليات الإحصاء وتحيين النظام المعلوماتي والتدبيري لبيانات التربية، وإعداد التحليلات والمؤشرات ولوحات القيادة، إلى جانب الإشراف على نظام المعلومات الجغرافي.
وفي السياق ذاته، تتولى البنية المكلفة بالتخطيط المدرسي تحديد أولويات وأهداف الدخول المدرسي، وتتبع توطين البنايات والتجهيزات وتأهيل المؤسسات العمومية، وإعداد الخريطة المدرسية وتطويرها وتقييم أثرها على أداء التعليم.
وعلى مستوى التحول الرقمي، أحدث القرار مديرية مستقلة لنظم المعلومات والتحول الرقمي، تضم أقساما متخصصة في البنية التحتية والأنظمة والشبكات المعلوماتية، والاستراتيجية المعلوماتية والتحول الرقمي ونظم المعلومات البيداغوجية، ونظم المعلومات الخاصة بالتدبير والتخطيط والموارد.
كما تشمل هذه المديرية مصالح متخصصة في نظم المعلومات الخاصة بالامتحانات والمباريات وسلامة نظم المعلومات، مع إسناد مهام إليها تتعلق بإدارة المركز الوطني للبيانات وتدبير الأنظمة والخوادم والشبكات المعلوماتية وتطوير الخدمات الإلكترونية والمنظومات المعلوماتية الوطنية.
ويولي التنظيم كذلك أهمية لجودة المؤسسات التعليمية، من خلال المركز الوطني لعلامة جودة مؤسسات التربية والتعليم، الذي يتولى وضع وتحيين الإطار المرجعي لمنح علامة الجودة لمؤسسات التعليم العمومي، إلى جانب الإشهاد على منشطي الأنشطة الموازية واعتماد الهيئات المتدخلة في هذا المجال.
وفي الجانب المالي والتدبيري، أحدث القرار مديرية للبرمجة والميزانية ومراقبة التدبير، تضم أقساما للميزانية ومراقبة التدبير وبرامج الدعم الاجتماعي.
وتتولى هذه المديرية إعداد البرمجة الميزانياتية لثلاث سنوات ومشروع الميزانية السنوية، وتوزيع الاعتمادات بين البرامج والمشاريع والأكاديميات الجهوية، فضلا عن تتبع عقود نجاعة الأداء وعقود البرامج ومراقبة التدبير المالي.
كما تشمل اختصاصاتها تتبع خدمات الدعم الاجتماعي وتحليل معطياتها وتحديد حاجياتها، بما يربط تدبير الموارد المالية والاجتماعية بأهداف القطاع وأولوياته.
وتعكس هذه الهيكلة الجديدة توجها نحو إعادة توزيع الاختصاصات داخل الإدارة المركزية لقطاع التربية الوطنية، مع تعزيز التخطيط القائم على البيانات، وتقوية آليات التقييم والجودة، وإدماج التحول الرقمي، والحد من الهدر المدرسي، وتحسين التدبير المالي والإداري للقطاع.



















