أوضح محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن تصريحاً سابقاً له بشأن احتمال اختراق مكالماته جرى إخراجه من سياقه، مؤكداً أنه لم يكن يقصد توجيه أي اتهام إلى الأجهزة الأمنية.
وأكد أوزين أن حديثه كان يتعلق بأطراف قال إن بينه وبينها اختلافاً وتدافعاً سياسياً، مشدداً على أنه «ينزه» الأجهزة الأمنية عن مثل هذه الممارسات، بالنظر إلى خضوع عملها لضوابط وقوانين صارمة.
وشدد الأمين العام للحركة الشعبية على ضرورة إبقاء المؤسسات الأمنية بمنأى عن الصراعات الشخصية والحسابات السياسية، معتبراً أن هذه الأجهزة مؤسسات وطنية لا ينبغي الزج بها في خلافات أو مواجهات لا علاقة لها بمهامها.
وأشاد أوزين، في المقابل، بما وصفه بالمهنية والحرفية العالية التي أبانت عنها الشرطة القضائية في مباشرة عدد من الملفات، معرباً عن اعتزازه بما سماه «دولة المؤسسات» وبعمل الأجهزة الأمنية.
وتطرق المسؤول الحزبي كذلك إلى التطور التكنولوجي الذي جعل اختراق الخصوصية والتنصت على المحادثات والمكالمات ممكناً بوسائل متعددة، مشيراً إلى أن التحديات المرتبطة بحماية الحياة الخاصة أصبحت أكثر تعقيداً في ظل الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وجدد أوزين تأكيده على تقديره للمؤسسات الأمنية، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم تحميلها تبعات الخلافات والتدافعات السياسية أو الشخصية، ومبرزاً أن صون استقلالية المؤسسات واحترام أدوارها يشكلان جزءاً من الدفاع عن دولة المؤسسات.
كما دعا الإعلاميين إلى توحيد الجهود حول القضايا الوطنية، بعيداً عن ما وصفه بالتدافع العقيم، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستدعي توجيه الجهود نحو خدمة الوطن وتعزيز قيم التعدد والعيش المشترك.
وتكشف هذه الأزمة بوضوح أن إقحام المؤسسات الأمنية ومؤسسات الدولة في الصراعات المهنية أو السياسية أو الشخصية خط أحمر، لما يترتب عنه من خلط بين الخلافات الخاصة واختصاصات مؤسسات يفترض أن تظل فوق التجاذبات. فالأجهزة الأمنية ليست طرفاً في الخصومات، ولا يجوز تحميلها تبعات نزاعات لا علاقة لها بمهامها، بما يجعل احترام استقلاليتها وهيبتها مسؤولية جماعية، خصوصاً من طرف الفاعلين السياسيين والمهنيين والاعلاميين .



















