أعلنت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن توجه حكومي نحو تشديد الإجراءات الرامية إلى محاربة الفساد وتضارب المصالح، من خلال تجريم الإثراء غير المشروع، وتعزيز آليات التصريح بالممتلكات، إلى جانب إلزام قطاعات الدولة بتخصيص 30 في المائة من قيمة الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية.
وأكدت المنصوري، اليوم الاثنين، خلال عرضها أمام مجلسي النواب والمستشارين، أن استعادة ثقة المواطنين والفاعلين في المؤسسات تقتضي مواجهة مظاهر الفساد وتضارب المصالح، مشيرة إلى أن الحكومة تعتزم استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة عبر إجراءات تشريعية ومؤسساتية.
وفي هذا السياق، أوضحت رئيسة الحكومة أن التدابير المرتقبة تشمل تجريم الإثراء غير المشروع، وتفعيل العقوبات المتعلقة بتضارب المصالح، في إطار إعمال مقتضيات الفصل 36 من الدستور، فضلا عن تعزيز آلية التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعطيات والمعلومات بهدف الاستفادة من امتيازات غير مشروعة.
وعلى المستوى الاقتصادي، كشفت المنصوري عن توجه نحو إصلاح هيكلي لتنظيم الأسواق ومحاربة الممارسات الاحتكارية والوساطة الانتهازية، من خلال إحداث آلية مخصصة لهذا الغرض، بتنسيق مع مجلس المنافسة، بما يهدف إلى حماية المنافسة الشريفة وتحسين شروط ممارسة الأنشطة الاقتصادية.
كما أعلنت عن وضع آليات لفحص الصفقات العمومية والتحقيق في حالات التواطؤ المحتملة في طلبات العروض، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الطلبية العمومية.
وفي ما يتعلق بدعم النسيج المقاولاتي الوطني، أكدت رئيسة الحكومة أن القطاعات الحكومية وأصحاب الصفقات العمومية سيخضعون لالتزام قانوني يقضي بتخصيص 30 في المائة من قيمة الصفقات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية، بهدف توسيع فرص استفادتها من الطلبية العمومية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والترابية.



















