شهدت قضية الاستيلاء على سيارة تابعة للأمن الوطني بمدينة مراكش تطورات جديدة كشفت معطيات مغايرة لما تم تداوله في الساعات الأولى من الحادث، بعدما تبين أن الشخص المشتبه فيه ليس من دول إفريقيا جنوب الصحراء كما راج على نطاق واسع، بل شاب مغربي ينحدر من إقليم زاكورة ويبلغ من العمر حوالي ثلاثين سنة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن التحقيقات الأولية والفحوصات المنجزة أظهرت أن المعني بالأمر يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ قرار بإيداعه بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية قصد إخضاعه للرعاية الطبية اللازمة والتكفل بوضعه الصحي وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وكانت مدينة مراكش قد عاشت حالة استنفار أمني غير مسبوقة بعدما تمكن المشتبه فيه من الاستيلاء على سيارة أمنية والفرار بها، ما استدعى تدخلا سريعا ومنسقا من مختلف المصالح الأمنية التي نجحت في توقيفه بعد مطاردة ميدانية، وسط متابعة واسعة من المواطنين الذين وثق بعضهم تفاصيل الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتواصل المصالح الأمنية المختصة أبحاثها وتحرياتها لكشف جميع ملابسات القضية والظروف التي مكنت المشتبه فيه من الاستيلاء على المركبة الأمنية، مع تحديد المسؤوليات المرتبطة بهذا الحادث الذي أثار اهتماما كبيرا لدى الرأي العام.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية التحقق من المعطيات قبل تداولها، خاصة في القضايا التي تحظى بمتابعة واسعة، بعدما كشفت التحقيقات الأولية عن معطيات مغايرة تماما لما تم ترويجه في البداية بشأن هوية المشتبه فيه وخلفيات الحادث.





















