- رغم الاستعدادات الكبرى التي يشهدها المغرب لاستقبال تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، لا تزال بعض الممارسات المرتبطة بقطاع سيارات الأجرة الصغيرة بالدار البيضاء تثير استياء المواطنين والزوار على حد سواء، خاصة في محيط محطات الحافلات والأماكن التي تعرف حركة كثيفة للمسافرين.
ويشتكي عدد من المواطنين من لجوء بعض سائقي الطاكسيات الحمراء إلى فرض تسعيرات مسبقة قبل انطلاق الرحلة، بدل الاعتماد على العداد باعتباره الوسيلة القانونية لتحديد تكلفة التنقل. ويجد الركاب أنفسهم في كثير من الأحيان أمام مفاوضات حول الثمن، في مشهد يتكرر بشكل يومي ويثير الكثير من علامات الاستفهام.
وعند اعتراض بعض الزبائن على هذه الممارسات، غالباً ما يتلقون تبريرات مرتبطة بطول فترة الانتظار أو ضعف المردودية، وهي مبررات يرى كثيرون أنها لا يمكن أن تعوض الالتزام بالقوانين المنظمة لقطاع النقل العمومي.
ولا يقتصر تأثير هذه السلوكيات على المواطنين فقط، بل يمتد إلى صورة مدينة الدار البيضاء باعتبارها العاصمة الاقتصادية للمملكة وواجهة رئيسية تستقبل آلاف الزوار والسياح من داخل المغرب وخارجه. فالتجربة الأولى للزائر تبدأ في كثير من الأحيان من محطة نقل أو مطار، ما يجعل جودة خدمات النقل عاملاً أساسياً في تكوين الانطباع عن المدينة.
ومع تزايد الشكاوى، تتعالى الدعوات إلى تشديد المراقبة وتفعيل القوانين المنظمة للقطاع، بما يضمن احترام حقوق الركاب وتعزيز الثقة في خدمات النقل الحضري. فالمواطن، قبل أي شيء، يحتاج إلى خدمة واضحة وشفافة تحترم التعرفة القانونية وتضع حداً للممارسات التي تسيء إلى صورة المدينة وتثقل كاهل مستعملي سيارات الأجرة.
ويبقى الرهان اليوم على ترسيخ ثقافة احترام القانون وتجويد خدمات النقل، حتى تواكب الدار البيضاء مكانتها كإحدى أهم الحواضر الاقتصادية بالمملكة وواجهة تعكس صورة المغرب الحديث والمنفتح





















