يدخل مشروع أزيمباي مرحلة جديدة من التطوير، بطموح ترسيخ مكانته كوجهة سياحية مستدامة ومندمجة على الساحل الجنوبي للدار البيضاء، في انسجام مع المعايير الدولية في مجالي الضيافة والفندقة، وذلك بعد استكمال عمليات بيع وحدات المرحلة الأولى وإطلاق نموذج تدبير جديد يعزز مكانة المشروع ضمن قطاع الإقامات السياحية الراقية.
وأعلن المشروع استكمال عمليات البيع الخاصة بزبناء المرحلة الأولى، حيث أصبح نحو عشرين من المشترين الأوائل، الذين راهنوا منذ البداية على هذا المشروع السكني والسياحي المطل على المحيط الأطلسي، ملاكا فعليين، تربطهم بشركة Earth Hospitality عقود استغلال تمتد لتسع سنوات، في خطوة تعكس انتقال المشروع إلى مرحلة التشغيل والاستثمار.
ويرتكز هذا التحول على إطار قانوني ومؤسساتي منظم، إذ أصبح المشروع خاضعا بشكل نهائي لمقتضيات القانون 01-07 المنظم للإقامات العقارية للإنعاش السياحي (RIPT)، فيما تتولى شركة Earth Hospitality، الحاصلة على الرخصة النهائية لتدبير هذا النوع من الإقامات، مسؤولية الاستغلال الفندقي.
ويعزز هذا الإطار التنظيمي توجه أزيمباي نحو نموذج يجمع بين الملكية العقارية والخدمات الفندقية وتجربة الإقامة والاستغلال المهني، بما يوفر قاعدة صلبة لمواصلة تطوير المشروع.
وفي السياق ذاته، يعتمد المشروع حكامة جديدة من خلال عقد تدبير مع مجموعة Kew Green Hotels، المتخصصة في إدارة الفنادق والعلامات البيضاء، والتي تتخذ من لندن مقرا لها، وتهدف هذه الشراكة إلى مواكبة الارتقاء التدريجي بالمشروع، تمهيدا لدمجه ضمن علامة فندقية فاخرة جديدة تركز على أسلوب الحياة والرفاه والتنمية المستدامة، وتشرف عليها إحدى المجموعات العالمية الرائدة في قطاع الضيافة.
ويضم أزيمباي، في مرحلته الأولى التي تم تسليمها، 61 وحدة للإيواء، إلى جانب مرافق متكاملة تشمل مطاعم، وتجهيزات للرفاه والاستجمام، ومسبحا أولمبيا، وفضاء للسبا، فضلا عن مختلف البنيات التحتية الضرورية لدعم التوسع المستقبلي للمشروع.
ويستفيد المنتجع من موقع طبيعي متميز يجمع بين الغابة والمحيط والفضاءات المبنية في تناغم يمنحه هوية خاصة ويشكل أحد أبرز عناصر جاذبيته.
ومن المرتقب أن تشمل المرحلة المقبلة استكمال باقي وحدات المشروع، وإطلاق الاستغلال التدريجي للمنتجع، وتطوير الخدمات، وتحسين تجربة الزبناء، مع إعادة تموقع أزيمباي ضمن فئة الفنادق الراقية، وطموح للوصول إلى تصنيف خمس نجوم.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الساحل الجنوبي للدار البيضاء اهتماما متزايدا باعتباره أحد آخر الامتدادات الشاطئية الطبيعية القريبة من العاصمة الاقتصادية، كما يتزامن مع الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي المغربي، بعدما تجاوز عدد الوافدين إلى المملكة خلال سنة 2025 حاجز 20 مليون سائح، ومع اقتراب احتضان المغرب لكأس العالم 2030.
ويرى القائمون على المشروع أن المنطقة تمتلك مؤهلات كبيرة تؤهلها لاستقطاب السياحة الراقية، بالنظر إلى قربها من الدار البيضاء، حيث لا تبعد سوى أقل من أربعين دقيقة عن المركز الاقتصادي للمملكة، إضافة إلى طابعها الطبيعي المحفوظ.
وفي هذا الإطار، يندرج أزيمباي ضمن رؤية أشمل لتطوير السياحة الشاطئية المستدامة بالمغرب، ترتكز على بصمة عمرانية محدودة، واندماج متناغم مع المشهد الطبيعي، وتثمين الكفاءات المحلية، واعتماد مسالك قصيرة في تدبير عدد من مكونات المشروع.
ويطمح المشروع إلى أن يشكل فضاء متكاملا للإقامة والرفاه والتجارب السياحية، بما يواكب التحولات التي تعرفها السياحة العالمية نحو نماذج أكثر استدامة وارتباطا بالمجال الطبيعي والثقافي، مع تأكيد طموحه في أن يصبح مرجعا للتنمية السياحية المستدامة على الساحل الجنوبي للدار البيضاء.





















