اعتبر يوسف العمراني، سفير المغرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، باعتبارها أول امرأة تصل إلى هذا المنصب في تاريخ المملكة، يمثل محطة تاريخية في مسار التطور السياسي والمؤسساتي بالمغرب.
وقال العمراني إن قرار الملك محمد السادس بتكليف المنصوري بتشكيل الحكومة يجسد، بحسب تعبيره، الالتزام بمقتضيات الدستور المغربي وروحه، خصوصا ما يرتبط بمبادئ المساواة والمناصفة.
وأوضح السفير المغربي أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة لم يكن نتيجة تحول مفاجئ، وإنما جاء بعد مسار إصلاحي طويل امتد لأكثر من عشرين سنة، مستحضراً في هذا الصدد اعتماد مدونة الأسرة سنة 2004، ثم التنصيص دستورياً سنة 2011 على مبدأي المساواة والمناصفة.
وربط العمراني هذا التطور بالتحولات التي عرفها المجتمع المغربي، مستشهداً بتطور حضور النساء داخل المؤسسة التشريعية، بعدما كان عدد النائبات لا يتجاوز امرأتين سنة 1993، ليرتفع إلى 96 امرأة سنة 2021.
وشدد سفير المغرب بواشنطن على أن هذا المسار يعكس، في تقديره، خصوصية النموذج المغربي القائم على الاستقرار المؤسساتي، والذي يتيح تحقيق التحولات والإصلاحات عبر اشتغال المؤسسات واستمراريتها.
ودعا العمراني إلى عدم الاكتفاء بالرمزية التاريخية لتعيين المنصوري، معتبراً أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذه اللحظة إلى نتائج ملموسة في الحياة اليومية للمغاربة، حتى يصبح وصول المرأة إلى أعلى مواقع المسؤولية أمراً عادياً وطبيعياً في المستقبل.




















