وتبدو النقوش في أشكال هندسية مبسطة تتكون فيها أجزاء الرسم من زوايا على شكل حرف ” V ” وتغيب فيها بعض التفاصيل، لكنها تحافظ على الملامح العامة للعناصر المرسومة وتعكس في نواح تعبيرية أنماط العيش في مراحل وظروف بيئية مختلفة.
وتعتبر هذه النقوش تعبيرا فكريا قديما، يقدم معلومات ثمينة مهمة عن الأنتروبولوجيا والتاريخ والفن والتفاعلات البيئية القديمة و الاقتصاد والتكنولوجيا والحياة الاجتماعية والروحية، ولا ينظر لها كأنها رسوم صامتة، إذ يدرك المتخصصون في علم الإبيغرافيا أن لكل نقيشة معنى ومقصدا جسدت من أجله لتبقى وثائق ناطقة عن ذلك الماضي السحيق.
ويمكن تقسيم الفن الصخري إلى نوعين، بالإضافة إلى المقابر الجنائزية أو مدافن ما قبل الإسلام، فالأول يسمى المنقوش، ويضم أسلوبين: النقش، والصقل، ويوجد العديد من المواقع التي تحتوي على هذا النوع، أما الثاني فيتمثل في فن الرسومات الصباغية، حيث يتميز بالرسم على الجدران والصخور وهو نادر لأنه معرض للتخريب والطمس والزوال أكثر من الفن الصخري نظرا لكون عوامل التعرية وعمليات التشويه أصبحت تنال منه.
و يحتوي هذا النوع على مواد عضوية في مكونات الصباغات المستعملة فيه والتي بإمكانها تحديد الحقبة التاريخية لهذه الرسومات بشكل دقيق في المختبرات، ومن أبرز مواقع هذه الرسومات بالجهة يوجد موقع الفارسية.
ويضاف إلى هذا الرصيد الأثري عدد من المعالم الجنائزية السابقة للعصر الإسلامي، ولا سيما المدافن الركامية (التلال الجنائزية)، التي تشكل وجها آخر من أوجه التراث الأثري بالإقليم، وتشهد على الممارسات الجنائزية التي كانت سائدة لدى ساكنة الصحراء المغربية في العصور القديمة.




















