أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن ارتفاع عدد حالات الاشتباه بالإصابة بفيروس إيبولا إلى 1028 حالة، مقارنة بـ906 حالات تم تسجيلها في اليوم السابق، في مؤشر على استمرار تفشي المرض واتساع نطاق المراقبة الصحية.
وقال وزير الصحة الكونغولي، صامويل روجر كامبا، إن السلطات تتابع عن كثب تطورات الوضع الوبائي، في وقت تتواصل فيه الجهود الوطنية والدولية لاحتواء انتشار الفيروس والحد من مخاطره الصحية.
ويعود التفشي الحالي إلى سلالة “بونديبوغيو” النادرة من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد للوقاية منها، كما تم الإبلاغ عن حالات مرتبطة بالتفشي في أوغندا، ما أثار مخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشارت في وقت سابق إلى أن التفشي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بدأ على الأرجح قبل نحو شهرين من اكتشافه، الأمر الذي زاد من تعقيد جهود الاستجابة الصحية، وأوضحت المنظمة أن الفيروس ظل ينتشر لفترة دون رصد في مناطق مكتظة بالسكان، مما صعّب عمليات تتبع المخالطين وعزل الحالات المحتملة.
وأثار هذا التأخر في اكتشاف بؤرة التفشي قلق الخبراء الصحيين، الذين حذروا من أن الانتشار الصامت للفيروس قد يؤدي إلى زيادة أعداد الإصابات ويجعل احتواء المرض أكثر صعوبة.
وفي المقابل، أكدت منظمة الصحة العالمية أن قدرات التشخيص والفحص المخبري تشهد تحسنا ملحوظا، مع توقعات بمعالجة الجزء الأكبر من العينات المتراكمة للحالات المشتبه فيها خلال الأيام المقبلة، بما سيساعد على توفير صورة أوضح حول حجم التفشي الفعلي.
وتواصل السلطات الصحية وشركاؤها الدوليون تكثيف جهود المراقبة الوبائية والتوعية المجتمعية وتعزيز الاستجابة الطبية، في محاولة للحد من انتشار المرض ومنع تحوله إلى أزمة صحية أوسع نطاقاً في المنطقة.





















