متابعة
وقع كل من نزار بركة ورياض مزور، إلى جانب رئيس “التجمع” المغربي لمهن الماء أمين محمد، اتفاقية إطار للشراكة تهدف إلى تطوير منظومة صناعية متكاملة لتحلية المياه بالمغرب، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع.
وتندرج هذه الاتفاقية في سياق التوجيهات السامية لـملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز الأمن المائي الوطني وتسريع وتيرة الاستثمارات الهيكلية في قطاع الماء، خاصة من خلال إرساء صناعة وطنية متخصصة في تحلية مياه البحر.
وتهدف هذه الشراكة إلى دعم المشاريع الصناعية والتكنولوجية المرتبطة بتحلية المياه، مع العمل على تعزيز الإدماج المحلي وترسيخ علامة “صنع في المغرب”، فضلا عن تشجيع الابتكار والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا في هذا المجال الحيوي.
كما تولي الاتفاقية أهمية خاصة لتطوير الكفاءات الوطنية، عبر ملاءمة منظومة التكوين مع متطلبات مهن قطاع الماء، بما يواكب التحولات التي يعرفها هذا المجال، ويعزز تنافسية الفاعلين الوطنيين.
ويشكل هذا التوقيع خطوة جديدة نحو إرساء تدبير مستدام ومبتكر للموارد المائية، من خلال اعتماد تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لمواجهة تحديات الإجهاد المائي، في ظل التغيرات المناخية وتزايد الطلب على الموارد المائية.
وفي السياق ذاته، تواصل وزارة التجهيز والماء جهودها في مجال تأهيل الرأسمال البشري، عبر تطوير التكوينات وإحداث أقطاب تكنولوجية تضم المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، إلى جانب مؤسسات متخصصة في البحث والدراسات، بما يسهم في دعم منظومة تحلية المياه وتعزيز نجاعتها.
ويراهن المغرب من خلال هذه المبادرة على ترسيخ نموذج تنموي قائم على الابتكار والتكامل الصناعي، بما يعزز السيادة المائية ويواكب الرهانات المستقبلية للتنمية المستدامة.





















