متابعة
دافع رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن التوجهات التي اعتمدتها حكومته في التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل تداعيات إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدا أن الأولوية تمثلت في توجيه الدعم المباشر للفئات الأكثر هشاشة، ضمن مقاربة تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح أخنوش، خلال لقاء مع ممثلي الصحافة الوطنية اليوم الخميس، أن الحكومة ركزت على الملفات الاجتماعية باعتبارها أولوية قصوى، مع العمل على الحفاظ على استقرار القدرة الشرائية، خاصة عبر دعم قطاع النقل، مشددا على أن المغرب يعتمد نموذجا اجتماعيا يحظى باعتراف دولي، وأن الحكومة تلتزم بمواصلة هذا المسار.
وفي ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، كشف رئيس الحكومة أن النقاش مع النقابات انطلق فعليا، حيث قدمت اللجنة التقنية تصورات الحكومة واختياراتها، مبرزا أن هذا الورش يظل رهينا بالتوافق مع الفرقاء الاجتماعيين، ولا يمكن الحسم فيه دون إشراكهم.
وأضاف أن عددا من الإشكالات ما تزال مطروحة للنقاش، مؤكدا أن القرار النهائي يبقى بيد النقابات، مع التشديد على ضرورة عدم تجاوزها في هذا الملف الإصلاحي الحساس. كما أوضح أن إمكانية الحسم خلال الولاية الحكومية الحالية ليست مؤكدة، محذرا من أن أي تأخر في الإصلاح قد يترتب عنه كلفة مرتفعة، وفق ما تم تبليغه للشركاء الاجتماعيين.
وأشار أخنوش إلى أن مسار الإصلاح ما يزال في مرحلة التشاور، موضحا أنه في حال التوصل إلى توافق قبل شهر يونيو المقبل سيتم التقدم في اعتماده، وإلا سيظل مفتوحا للنقاش إلى حين بلوغ اتفاق نهائي.
وفي ما يخص ملف التشغيل، أكد رئيس الحكومة أن المعطيات التي تعتمدها الحكومة تستند إلى أرقام رسمية صادرة عن مؤسسات وطنية، من بينها المندوبية السامية للتخطيط، مشيرا إلى أنه تم إحداث حوالي 850 ألف منصب شغل، غير أن تأثير الجفاف انعكس سلبا على القطاع الفلاحي، ما أدى إلى فقدان عدد من فرص العمل، خاصة في العالم القروي.
وأوضح أن الهدف الحكومي يتمثل في بلوغ مليون منصب شغل خلال الولاية الحالية، معتبرا أن هذا الالتزام يسير في اتجاه التحقق، ومضيفا أنه عند مقارنة الحصيلة الحالية بما أنجزته الحكومتان السابقتان، فإن النتائج المسجلة تعادل ما تحقق خلال فترتيهما مجتمعتين.
وشدد أخنوش على أن القطاع الخاص يظل المحرك الأساسي للتشغيل، في حين يظل الجفاف عاملا مؤثرا بشكل مباشر على سوق الشغل في المناطق القروية.
أما بخصوص الحوار الاجتماعي، فأكد رئيس الحكومة أن هذه الولاية شهدت إطلاق حوار اجتماعي واسع النطاق، مبرزا أن نتائجه انعكست على امتداد الفترة الحكومية ككل، وليس بشكل سنوي فقط، مشيرا إلى أن عددا من النقابيين يعتبرون أن ما تحقق خلال هذه المرحلة يعد غير مسبوق من حيث حجم الإجراءات والنتائج المحققة لفائدة مختلف الفئات المهنية.





















