إكسبريس تيفي: عبد الرحمن افريجي
في إطار الحرص على تطوير برامج التأهيل المهني داخل المؤسسات السجنية، وتعزيز الحكامة البيئية، أقدم السجن المحلي عين السبع 2 على خطوة نوعية بتوقيع اتفاقية شراكة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء وتعاونية “التوافق”، تهدف إلى إنشاء وحدة متخصصة في فرز النفايات والمواد القابلة للتدوير داخل المؤسسة. تأتي هذه المبادرة تجسيدا للاستراتيجية الجديدة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (2022-2026) القائمة على مفهوم السجون المنتجة الذي يحول السجن إلى فضاء للتكوين واكتساب المهارات، بعيدا عن كونه مجرد مكان لتنفيذ العقوبات. وتنص الاتفاقية على تأهيل النزلاء وتشغيلهم داخل وحدة الفرز، مع إتاحة مصدر دخل لهم عبر تخصيص نسبة من أرباح بيع المواد المعاد تدويرها لصالحهم، إلى جانب تدريبهم في قطاع الاقتصاد الأخضر وتدوير النفايات.
كما تسعى المبادرة إلى تنظيم عمليات جمع وفرز النفايات داخل المؤسسة، مما يعزز البعد البيئي، ومرافقة النزلاء بعد الإفراج، خصوصا الراغبين في خوض مشاريع صغيرة أو أنشطة مدرة للدخل في هذا المجال الواعد. ولا تقتصر قيمة المشروع على خلق فرص شغل داخل السجن فقط، بل تمتد إلى تزويد النزلاء بمهارات عملية قابلة للاستثمار بعد الخروج، فضلا عن استفادتهم من مداخيل مالية تودع في حساباتهم، ومن تكوين مهني معترف به يسهل اندماجهم في سوق العمل. وتولي الاتفاقية أهمية خاصة لمرحلة ما بعد الإفراج، حيث تتكفل مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بمواكبة المستفيدين اجتماعيا ومهنيا في قطاع قادر على إحداث فرص حقيقية للإدماج. وقد وقع اختيار السجن المحلي عين السبع 2 ليكون نموذجا أوليا لهذه التجربة ذات الأبعاد الاقتصادية والتأهيلية، تمهيدا لتعميمها لاحقا على سجون أخرى، خاصة بجهة الدار البيضاء-سطات. ويتم اختيار النزلاء المستفيدين وفق معايير مشتركة بين جميع الأطراف، مع التركيز على من هم قادرون على استثمار هذه التجربة بعد الإفراج، سواء عبر الاندماج المهني أو إنشاء مشاريع صغيرة مرتبطة بإعادة التدوير.
ويعكس هذا المشروع رؤية متكاملة تزاوج بين احترام حقوق السجناء، وتحمل المسؤولية البيئية، وخلق قيمة مضافة عبر تثمين النفايات، مما يسهم في تحسين ظروف العيش داخل المؤسسات السجنية



















