متابعة
احتضنت العاصمة البريطانية لندن، فعاليات الدورة التاسعة لـ “أيام أسواق الرساميل المغربية”، وهو الموعد المالي البارز الذي تنظمه بورصة الدار البيضاء بتعاون وثيق مع بورصة لندن. ويهدف هذا الحدث الاستراتيجي إلى تسليط الضوء على جاذبية السوق المالي المغربي، وفتح قنوات التواصل المباشر بين كبريات الشركات المغربية المدرجة في البورصة والمستثمرين المؤسساتيين الدوليين في قلب العاصمة المالية العالمية.
شهدت هذه الدورة نقاشات مكثفة حول الأداء المتميز الذي بصمت عليه بورصة الدار البيضاء خلال السنة الماضية، حيث سجل مؤشرها الرئيسي نمواً استثنائياً ناهز 27% في عام 2025. ورغم بعض التذبذبات الطفيفة التي طبعت بداية سنة 2026، إلا أن الخبراء والمحللين المشاركين أجمعوا على قوة المؤشرات الماكرو-اقتصادية للمملكة وصمود سوقها المالي وجهوزيته لاستقطاب المزيد من الرساميل.
وقد ركزت الجلسات الثنائية على استعراض الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية الواعدة، وعلى رأسها قطاع البناء والأشغال العمومية المدفوع بالمشاريع الكبرى للبنية التحتية والاستعدادات للاستحقاقات الرياضية المقبلة، بالإضافة إلى القطاع الصناعي والخدماتي الذي يشهد تحولاً نوعياً نحو التصدير والابتكار. كما تم تسليط الضوء على الإدراجات الجديدة في البورصة، مثل إدراج شركة “كاش بلوس” في أواخر العام الماضي، مما يعكس حيوية السوق وقدرته على جذب دماء جديدة.
ولم تقتصر النقاشات على الأرقام الحالية فحسب، بل امتدت لتشمل الخطط الاستراتيجية الرامية إلى جعل بورصة الدار البيضاء منصة تمويلية رائدة على الصعيد القاري. وفي هذا السياق، تم استعراض المبادرات الأخيرة الموجهة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ولا سيما الشراكات الموقعة مع مؤسسات مثل “مغرب المقاولات” لتسهيل وصول الشركات الناشئة إلى التمويل عبر السوق المالي. تندرج هذه التظاهرة إجمالاً ضمن رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز تدفقات الرساميل الأجنبية نحو المغرب، وترسيخ مكانة الدار البيضاء كقطب مالي إقليمي يربط بين الاستثمارات الدولية والفرص التنموية الواعدة في القارة الإفريقية.





















