تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان النسخة المغربية من المعرض الاقتصادي والتجاري الصيني–الإفريقي 2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 يونيو الجاري بالمركز الدولي للمعارض، في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين المغرب والصين وتزامناً مع مرور عشر سنوات على إرساء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ويُنظم هذا الحدث الاقتصادي تحت شعار “اكتشف إفريقيا – نسخة المغرب”، بمبادرة مشتركة بين أمانة اللجنة المنظمة للمعرض الاقتصادي والتجاري الصيني–الإفريقي ووزارة الصناعة والتجارة المغربية، بهدف تعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة باعتبارها أول نسخة من المعرض تُنظم بالمغرب، بعد محطات سابقة في عدد من الدول الإفريقية، من بينها كينيا ونيجيريا، ما يعزز موقع المملكة كمنصة اقتصادية تربط بين الأسواق الإفريقية والأوروبية والشرق أوسطية.
ومن المرتقب أن يمتد المعرض على مساحة تتجاوز 7000 متر مربع، موزعة على تسعة أروقة متخصصة، مع مشاركة نحو 250 شركة مغربية وصينية تمثل قطاعات متنوعة تشمل الطاقات المتجددة، والصناعات التكنولوجية، والتجهيزات الصناعية، وصناعة السيارات وقطع الغيار، والمعادن، ومواد البناء، والمعدات الطبية، إضافة إلى المنتجات الفلاحية والغذائية والسلع الاستهلاكية.
كما يتضمن برنامج التظاهرة حفل افتتاح رسمي، وجلسات للربط الاقتصادي والتجاري بين الفاعلين المغاربة والصينيين، فضلاً عن لقاءات أعمال ثنائية تهدف إلى تشجيع الشراكات وإبرام اتفاقيات استثمارية وتجارية جديدة.
ويُعد المعرض الاقتصادي والتجاري الصيني–الإفريقي من أبرز منصات التعاون بين الصين والقارة الإفريقية، إذ أسفرت دوراته السابقة عن توقيع 512 مشروعاً استثمارياً بقيمة إجمالية تجاوزت 64.7 مليار دولار، ما يجعله أحد أهم المواعيد الاقتصادية المخصصة لتعزيز العلاقات الصينية الإفريقية.
ويراهن المنظمون على أن تساهم دورة الدار البيضاء في إعطاء دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي بين الرباط وبكين، وتوسيع فرص الأعمال أمام المقاولات المغربية والصينية، في ظل الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة





















