متابعة
وقّع المغرب والبرتغال، اليوم الأربعاء بالرباط، اتفاقا جديدا بشأن الاعتراف المتبادل برخص السياقة لأغراض السير والاستبدال، في خطوة تروم تعزيز التعاون الثنائي في مجال النقل وتسهيل تنقل المواطنين بين البلدين.
وجرى التوقيع على الاتفاقية من طرف وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح ونظيره البرتغالي ميغيل بينتو لوز، وزير البنية التحتية والإسكان، في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية البرتغالية، خاصة في المجالات المرتبطة بالنقل والتنقل الطرقي.
ويأتي الاتفاق الجديد لتحيين مقتضيات الاتفاق الأصلي الموقع سنة 2003، عبر ملاءمته مع أحكام مدونة السير المغربية وتحديث نماذج رخص السياقة المعتمدة في البلدين. كما يتيح لحاملي الرخص الصادرة عن أحد الطرفين قيادة المركبات داخل تراب الطرف الآخر لمدة سنة كاملة من تاريخ الدخول، وفق القوانين المعمول بها.
ومن أبرز المستجدات التي حملها البروتوكول الجديد توسيع نطاق استبدال رخص السياقة المغربية في البرتغال ليشمل جميع الأصناف المحصل عليها قبل الإقامة، بعدما كان الاعتراف يقتصر على الصنف “ب” فقط، وهو ما من شأنه تسهيل اندماج المغاربة المقيمين بالبرتغال وتعزيز فرصهم المهنية والتنقلية.
وأكد عبد الصمد قيوح، خلال مراسم التوقيع، أن الاتفاق يعكس متانة العلاقات بين الرباط ولشبونة والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن البرتغال تعد شريكا مهما للمغرب وبلدا يوفر فرصا واسعة للتعاون الثنائي.
كما كشف الوزير عن بحث مشاريع جديدة في قطاع النقل، من بينها إمكانية إطلاق خط بحري يربط طنجة بمدينة بورتيماو جنوب البرتغال، فضلا عن دراسة إحداث خط جوي مباشر بين الرباط ولشبونة، بهدف دعم المبادلات الاقتصادية وتسهيل حركة الأشخاص.
من جانبه، اعتبر ميغيل بينتو لوز أن الاتفاق يشكل خطوة رمزية لكنها مهمة في مسار بناء شراكة أوسع بين البلدين، مشيدا بما وصفه بـ”الثورة الحقيقية” التي يشهدها المغرب في مجال البنيات التحتية، خاصة مشاريع القطار فائق السرعة وتطوير المطارات.
وأوضح المسؤول البرتغالي أن المغرب والبرتغال يتقاسمان رؤية مشتركة بشأن أهمية الاستثمار في البنيات التحتية باعتبارها رافعة للنمو الاقتصادي، معتبرا أن المملكة تمثل شريكا استراتيجيا وصديقا موثوقا للبرتغال ولأوروبا.
ويأتي هذا الاتفاق استجابة للصعوبات التي كان يواجهها عدد من المغاربة المقيمين بالبرتغال عند محاولة استبدال رخص السياقة المغربية، حيث قادت مشاورات تقنية بين الجانبين إلى إعداد إطار قانوني جديد يعالج الإشكالات السابقة ويعزز الاعتراف المتبادل بالرخص بين البلدين.





















