تتزايد كلفة الجرائم السيبرانية عالمياً بشكل لافت، بعدما تحولت الهجمات الرقمية من مجرد تهديد أمني إلى نشاط يفرض خسائر اقتصادية متصاعدة على الحكومات والشركات والأفراد.
وبحسب المعطيات الواردة ، قد تصل الخسائر المرتبطة بالجرائم السيبرانية خلال عام 2026 إلى نحو 10.5 تريليونات دولار، ما يطرح تساؤلات حول حجم الاقتصاد غير المشروع الذي باتت تشكله الجرائم الرقمية وقدرتها على منافسة اقتصادات دول كبرى.
ولا تقتصر هذه الجرائم على سرقة البيانات، بل تشمل هجمات الفدية والاحتيال الإلكتروني وتعطيل الأنظمة وسرقة المعلومات الحساسة، ما يجعل قطاعات حيوية مثل البنوك والصحة والطاقة والخدمات الحكومية عرضة لخسائر متزايدة.
وفي المقابل، ترتفع الإنفاقات العالمية على الأمن السيبراني، في ظل حاجة المؤسسات إلى تطوير أنظمة الحماية وتأمين البيانات والبنية التحتية الرقمية. وتشير المعطيات إلى أن الإنفاق على الأمن السيبراني يتواصل بوتيرة قوية، بالتوازي مع تصاعد حجم التهديدات الرقمية.
كما أصبحت الشركات الكبرى والحكومات مطالبة برفع مستوى جاهزيتها، خصوصاً مع تطور أدوات الهجوم السيبراني واستغلال التقنيات الحديثة في تنفيذ عمليات أكثر تعقيداً.
وبذلك، لم تعد الجريمة السيبرانية مجرد مشكلة تقنية، بل أصبحت تحدياً اقتصادياً وأمنياً عالمياً، تتزايد كلفته عاماً بعد عام، ما يجعل الاستثمار في الأمن الرقمي ضرورة لحماية الاقتصاد العالمي ومؤسساته.





















