يشهد قطاع الدواجن بالمغرب واحدة من أصعب مراحله خلال السنوات الأخيرة، في ظل التراجع الحاد لأسعار الدجاج الحي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين المهنيين والمستهلكين حول أسباب هذا الانخفاض وتداعياته على مستقبل القطاع.
وفي هذا السياق، أكد خالد الرابطي، مسؤول الإعلام والتواصل بالفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، في تصريح خص به جريدة “إكسبريس تيفي”، أن ما تعرفه السوق الوطنية من انخفاض في الأسعار يعود بالدرجة الأولى إلى اختلال مؤقت بين العرض والطلب، وليس إلى أزمة في الإنتاج أو التموين.
وأوضح الرابطي أن قطاع الدواجن سجل خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الإنتاج مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما أدى إلى وفرة في العرض داخل الأسواق الوطنية، مضيفاً أن المستهلك المغربي استفاد من هذا الوضع من خلال تراجع أسعار الدجاج خلال عدة فترات من السنة.
وأشار المتحدث إلى أن عيد الأضحى يشكل عاملاً موسمياً مؤثراً في سوق الدواجن، إذ يتراجع الإقبال على لحوم الدجاج بالتزامن مع توفر كميات من اللحوم الحمراء، وهو ما يؤدي إلى انخفاض الطلب ويزيد من الضغط على الأسعار.
وأضاف أن هذه الظاهرة تتكرر بشكل دوري، غير أن حجم الإنتاج خلال السنة الحالية ساهم في تعميق هذا التراجع، مما انعكس بشكل مباشر على الأثمان المسجلة داخل الضيعات.
وأكد الرابطي أن قطاع الدواجن يشتغل وفق آليات السوق وقانون العرض والطلب، مبرزاً أن الفيدرالية تتابع تطورات الوضع عن كثب وتسعى إلى الحفاظ على توازن القطاع بما يضمن استمرارية الإنتاج وحماية مختلف المتدخلين.
كما شدد على أن انخفاض الأسعار، رغم انعكاساته الإيجابية على القدرة الشرائية للمستهلك، يفرض التفكير في آليات أكثر نجاعة لضبط السوق وتحقيق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.
وأوضح أن الرهان الأساسي يبقى الحفاظ على استقرار قطاع الدواجن باعتباره أحد المكونات الرئيسية للأمن الغذائي بالمغرب، وضمان استمرارية نشاط المربين والمنتجين في ظل التحديات الاقتصادية والظرفية التي يعرفها السوق.
ويرى مهنيون أن الظرفية الحالية تستدعي اعتماد مقاربة استباقية لتتبع مؤشرات الإنتاج والاستهلاك، بما يحد من التقلبات الحادة في الأسعار ويحافظ على استدامة القطاع، الذي يعد من أهم القطاعات الفلاحية بالمملكة.





















