خصصت مجلة “ذا نيويوركر” الأمريكية، في عددها الصادر الجمعة 12 يونيو الجاري، مساحة خاصة لتجربة المغرب في تطوير كرة القدم، مشيرة إلى الاستثمارات التي قادها الملك محمد السادس في البنية الرياضية ساهمت في بناء نموذج متكامل لصناعة المواهب وتعزيز الحضور الكروي للمملكة على الساحة الدولية.
وأوردت المجلة الأمريكية، أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي خلال كأس العالم قطر 2022، ببلوغه نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز، لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رؤية ملكية طويلة الأمد ارتكزت على إنشاء منظومة تكوين حديثة تستهدف الفئات العمرية الصغرى.
وأشار المصدر ذاته، إلى تجربة أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، باعتبارها إحدى أبرز ركائز المشروع الرياضي المغربي، إذ تستقبل سنوياً أكثر من مئة لاعب ناشئ منذ أعمار مبكرة، ضمن برنامج يجمع بين الإقامة والتكوين الرياضي المكثف وفق معايير تضاهي كبرى مدارس الكرة في أوروبا وأمريكا الجنوبية.
كما سلطت المجلة الضوء، على استراتيجية المغرب في توسيع قاعدة استقطاب الكفاءات الكروية، عبر تتبع اللاعبين المغاربة المتألقين في البطولات الأوروبية ودمجهم ضمن المشروع الوطني، وهو التوجه الذي ساهم في ظهور جيل جديد قاد المنتخب إلى كتابة صفحة غير مسبوقة في تاريخ الكرة المغربية.
واعتبرت مجلة “ذا نيويوركر”، أن هذا الإنجاز تجاوز البعد الرياضي ليحمل أثراً رمزياً واسعاً، إذ تحول المنتخب المغربي إلى مصدر إلهام في عدد من الدول الإفريقية والآسيوية، مع مشاهد احتفالية وجماهيرية رافقت مبارياته في مدن عدة، وعكست حجم التأثير الذي أحدثه هذا المسار الاستثنائي.
إلى ذلك، فإن أسود الاطلس يدخلون الاستحقاقات المقبلة بثقة متزايدة وطموحات كبيرة، مستفيداً من تطور بنيته الرياضية ومن حضور مجموعة من اللاعبين، الذين ينشطون داخل أندية أوروبية بارزة، ما يعزز مكانته ضمن أبرز المنتخبات العالمية، حسب تقرير المجلة الامركية.





















