متابعة
دافعت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن الإجراءات الحكومية الهادفة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدة أن الدولة اتخذت حزمة تدابير شملت دعم المواد الأساسية، وتأمين التمويل، وتحسين الأجور، إلى جانب تعميم الدعم الاجتماعي المباشر وتشديد مراقبة الأسواق.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، شددت فتاح على أن موضوع حماية المستهلك لا ينبغي أن يكون محل “سجال سياسي”، معتبرة أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها في الحفاظ على استقرار الأسعار والخدمات الأساسية.
وفي ما يتعلق بقطاع الماء والكهرباء، أكدت الوزيرة أن جميع المواطنين يستفيدون من الربط بالشبكتين، مشيرة إلى أن أسعار هاتين الخدمتين لم تعرف أي زيادة رغم تداعيات الأزمات الدولية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والتوترات الجيوسياسية، معتبرة ذلك “إنجازا يستحق التنويه”.
وأضافت فتاح أن أسعار المحروقات لا تخضع لقرار داخلي محض، بل تتأثر بالأسواق العالمية، ما يجعل التحكم فيها أمرا صعبا، مشيرة إلى أن الخيار الاستراتيجي للحكومة يتمثل في الاستثمار في الطاقات المتجددة وتوجيه الدعم مباشرة للفئات المستحقة.
وفي سياق متصل، أوضحت أن الدولة تواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة بدل الاكتفاء بـ“حلول ترقيعية”، مؤكدة أن الهدف هو تعزيز فعالية السياسات العمومية وتحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والحماية الاجتماعية.
وبخصوص إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، شددت الوزيرة على أن هذا الورش لا يعكس فشل هذه المؤسسات، بل يهدف إلى رفع أدائها وتحسين نجاعتها الاقتصادية والاجتماعية، في إطار مقاربة حديثة لتدبير محفظة الدولة.
وكشفت فتاح أن هذه المؤسسات سجلت خلال الولاية الحكومية الحالية مؤشرات إيجابية، من بينها ارتفاع رقم المعاملات بنسبة 40 في المائة، وتضاعف حجم الاستثمارات بنسبة 98 في المائة، وتحسن النتيجة الصافية لتبلغ 26.6 مليار درهم.
أما في ما يتعلق بتدبير أملاك الدولة، فأوضحت الوزيرة أن الحكومة تعتمد مقاربة مزدوجة تجمع بين التسويات الودية واللجوء إلى القضاء عند الضرورة، مشيرة إلى معالجة آلاف الهكتارات عبر حلول توافقية، مع تسجيل نسبة نجاح مرتفعة للدولة في القضايا المعروضة أمام القضاء تصل إلى حوالي 78 في المائة.





















