واصلت الدورة الحادية والعشرون من مهرجان موازين إيقاعات العالم تأكيد مكانتها كأحد أكبر التظاهرات الفنية في العالم العربي وإفريقيا، بعدما عاشت الرباط وسلا، مساء السبت 20 يونيو، على إيقاع ليلة استثنائية جمعت بين نجوم عالميين وعرب وأفارقة ومغاربة، وسط حضور جماهيري كثيف وأجواء احتفالية مبهرة.
فبعد الانطلاقة القوية للمهرجان، جاءت السهرة الثانية لتؤكد نجاح هذه الدورة، حيث تحولت مختلف منصات المهرجان إلى فضاءات نابضة بالحياة، احتضنت عروضا موسيقية متنوعة عكست غنى الثقافات وتعدد الأنماط الفنية.
في فضاء شالة التاريخي، أبدعت الفنانة السنغالية سيني كامارا في تقديم عرض موسيقي مفعم بالشاعرية والعمق الإنساني، مستحضرة سحر آلة الكورا الإفريقية في حوار فني راقٍ بين التراث والإبداع المعاصر.
أما على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس، فقد خطفت النجمة الأمريكية مايسي غراي الأنظار بصوتها المميز وأدائها الراقي الذي مزج بين السول وR&B والفانك والبوب، مقدمة سهرة استثنائية نالت إعجاب الحضور.
وعلى منصة OLM السويسي، صنع فريق ميجور ليزر الحدث بواحد من أكثر عروض المهرجان حيوية، حيث حول الفضاء إلى حفل جماهيري ضخم تمازجت فيه الإيقاعات الإلكترونية والدانس هول والأفروبيت، وسط تفاعل كبير من آلاف الجماهير.
من جهته، أشعل النجم الغاني ستونووي منصة أبي رقراق بعرض قوي جسد روح الموسيقى الإفريقية المعاصرة، جامعا بين الريغي والدانس هول والأفروبيت في لوحة موسيقية احتفالية استثنائية.
وعلى منصة النهضة، عاش جمهور الفنان العراقي ماجد المهندس لحظات مؤثرة، حيث جدد “برنس الغناء العربي” لقاءه بالجمهور المغربي الذي ردد أشهر أغانيه في أجواء طغت عليها المشاعر والحنين والتفاعل الكبير.
وفي سلا، تألقت الفنانتان عائشة مايا وريف إكسبيريونس في تمثيل التنوع الموسيقي المغربي، من خلال عروض مزجت بين الإيقاعات الأمازيغية والتراث الشعبي والنغمات المستوحاة من شمال المملكة.
وأكدت هذه السهرة الثانية من موازين أن المهرجان لا يقتصر على تقديم حفلات فنية فقط، بل يشكل فضاء حقيقيا للحوار الثقافي والتلاقي بين الشعوب، حيث اجتمعت في ليلة واحدة الموسيقى الأمريكية والإفريقية والعربية والمغربية في احتفال فني عالمي بامتياز.
ومع استمرار فعاليات المهرجان إلى غاية 27 يونيو الجاري، تبدو الرباط وسلا على موعد مع مزيد من السهرات الاستثنائية التي ستجمع كبار نجوم العالم وتؤكد مرة أخرى أن موازين ليس مجرد مهرجان، بل ظاهرة ثقافية عالمية تنبض بالحياة والتنوع والانفتاح.





















