أدان الإعلامي المغربي محمد واموسي تصريحات عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بشأن عدم تلقيه جواباً من الملك محمد السادس حول ما جرى في مدينة سبتة المحتلة، معتبراً أن التعامل مع قضية وطنية حساسة بهذا الشكل يثير أكثر من علامة استفهام.
وانتقد واموسي، في تدوينة له، ما وصفه بتوظيف القضايا الوطنية والمؤسسة الملكية في الخطاب السياسي والحزبي، متسائلاً عن دوافع إصرار بن كيران على الحديث عن انتظار جواب ملكي بشأن ملف سبتة.
واعتبر الإعلامي المغربي أن العلاقة بين المؤسسة الملكية والفاعلين السياسيين تحكمها مقتضيات الدستور، وليس منطق الحملات الانتخابية أو السجالات الحزبية، مشيراً إلى أن السياسيين بإمكانهم مساءلة الحكومة والجهات التنفيذية المختصة عن تدبير الملفات التي تدخل ضمن اختصاصاتها.
وقال واموسي إن قضية سبتة تظل من الملفات الوطنية الحساسة، ولا ينبغي تحويلها إلى ورقة انتخابية أو مادة للمزايدة السياسية، خصوصاً في ظل ما تحمله من أبعاد مرتبطة بالسيادة الوطنية والعلاقات المغربية الإسبانية وملف الهجرة.
وأضاف أن بن كيران ليس موظفاً في الديوان الملكي حتى يكون انتظار الرد على استفساراته أمراً مفروضاً، كما أنه ليس صحفياً أو برلمانياً يطرح أسئلة في إطار مؤسساتي محدد، وإنما زعيم حزبي يخوض غمار التنافس السياسي.
وانتقد واموسي ما اعتبره محاولة لإظهار أن عدم الرد الملكي على بن كيران يحمل دلالة سياسية، معتبراً أن القضايا الكبرى تحتاج إلى نقاش مؤسساتي مسؤول، بعيداً عن تقديمها للرأي العام باعتبارها أدوات للصراع الانتخابي.
وختم الإعلامي المغربي بالتأكيد على أن الطريق الطبيعي للفاعلين السياسيين هو مساءلة الحكومة ومناقشة سياساتها واقتراح البدائل على المواطنين، بدل جعل المؤسسة الملكية محوراً للسجال الانتخابي أو تقديم انتظار ردها باعتباره جزءاً من التنافس الحزبي.





















