متابعة
سلطت ندوة علمية وطنية احتضنتها مدينة ورزازات الضوء على موضوع تدبير أملاك الجماعات السلالية، من خلال مناقشة الجوانب التشريعية والقضائية والإدارية المرتبطة بها، في ضوء مخرجات البرنامج التنموي الجديد.
ونظمت الندوة، التي امتدت على مدى يومين، بشكل مشترك بين محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية بورزازات، وعمالة الإقليم، ومديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، بشراكة مع عدد من المؤسسات القضائية والأكاديمية والمهنية.
وشكل اللقاء مناسبة لتدارس الأبعاد القانونية والاجتماعية والاقتصادية لأراضي الجموع، وبحث سبل تسريع تصفية وضعيتها العقارية وتعبئتها بما يعزز التنمية والاستثمار.
وأكد عامل إقليم ورزازات، عبد الله جاحظ، أن الأراضي الجماعية تمثل نحو 88 في المائة من مساحة الإقليم، ما يجعلها رصيدا عقاريا استراتيجيا ومحفزا أساسيا للاستثمار. وأوضح أن السلطات تمكنت، خلال الفترة بين 2022 و2024، من تعبئة أكثر من 10 آلاف هكتار للاستثمار الفلاحي، إضافة إلى جرد نحو 32 ألف هكتار من الأراضي البورية القابلة للتمليك لفائدة ذوي الحقوق.
من جهته، أبرز ممثل مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية أن القوانين الجديدة المنظمة لأملاك الجماعات السلالية فتحت آفاقا لتسريع تصفية هذه الأراضي وتعبئتها، بما يسهم في خلق قيمة مضافة وتعزيز التنمية المحلية، إلى جانب دعم بروز طبقة متوسطة في المجال الفلاحي.
وشددت رئيسة محكمة الاستئناف بورزازات، رشيدة عبد النبي، على دور القضاء في حماية الملكية العقارية وتحقيق التوازن بين الحقوق التاريخية لذوي الحقوق ومتطلبات التنمية والاستثمار، فيما أكد الوكيل العام للملك محمد منير الإدريسي أن الأراضي السلالية، التي تمتد على نحو 10 ملايين هكتار وتهم قرابة 13 مليون نسمة، تفرض مواصلة تطوير آليات حمايتها من مختلف أشكال الاعتداء.
وخلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز نجاعة التدبير الإداري والقضائي لأملاك الجماعات السلالية، بما يجعلها رافعة للتنمية المندمجة والمستدامة.





















