جددت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلي–المغرب، ماريا كاتالينا ديل ريال ميهوفيلوفيتش، اليوم الثلاثاء بالرباط، تأكيد دعم المجموعة لقرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية، الصادر في أكتوبر الماضي، معتبرة أنه يكرس مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها حلا جادا وذا مصداقية يضمن الاستقرار والتنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وجاءت تصريحات المسؤولة البرلمانية الشيلية عقب مباحثات أجرتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث أوضحت أن مجموعة الصداقة، التي تضم ممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية في الشيلي، تعبر عن دعمها الكامل لهذا القرار الأممي ولمبادرة الحكم الذاتي.
وأكدت ديل ريال ميهوفيلوفيتش أن الشيلي تنظر إلى المغرب باعتباره بوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية، معربة عن أملها في أن تتحول بلادها إلى منصة للمغرب نحو أسواق أمريكا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادئ، بما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.
وأبرزت المسؤولة الشيلية فرص التكامل بين اقتصادي البلدين، خاصة في المجال الفلاحي، مستفيدة من اختلاف المواسم المناخية، الأمر الذي يتيح تعزيز المبادلات الزراعية وتوسيع آفاق التعاون في هذا القطاع.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أهمية الأسمدة المغربية بالنسبة للاقتصاد الشيلي، مقابل ما تمتلكه بلادها من معادن استراتيجية، في مقدمتها النحاس والليثيوم، اللذان يشكلان ركيزة أساسية للصناعات الحديثة، ولا سيما صناعة السيارات التي تعرف نموا متسارعا في المغرب.
كما أعرب الوفد البرلماني الشيلي عن رغبة بلاده في توسيع الشراكة مع المملكة لتشمل مجالات حيوية أخرى، من بينها تحلية المياه، والتكنولوجيا، والتبادل الثقافي والجامعي، إلى جانب تنمية التعاون في القطاع السياحي.
واختتمت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلي–المغرب تصريحها بالتأكيد على متانة العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن زيارة الوفد إلى المملكة تتزامن مع الذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والذكرى الثانية والعشرين للزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الشيلي، مؤكدة أن السياسة الخارجية لبلادها “سياسة دولة”، وأن علاقات الصداقة مع المغرب تتجاوز الاعتبارات والانتماءات الحزبية.





















