أبرزت الحكومة الإسبانية مكانة المغرب كشريك استراتيجي ضمن أول استراتيجية للدبلوماسية العامة للفترة 2026-2028، والتي قدمها وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس حديثا، بهدف تعزيز النفوذ السياسي والثقافي والاقتصادي والتعليمي لإسبانيا على الصعيد الدولي.
وأظهرت الوثيقة أن المملكة تحتل موقعا محوريا في الرؤية الإسبانية، باعتبارها شريكا متميزا وبوابة رئيسية نحو إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، مع التركيز على مجالات التعليم والثقافة والتعاون الإقليمي والدبلوماسية الرياضية والحوار الأورو-إفريقي.
وفي الجانب التعليمي، أكدت الاستراتيجية أن المملكة تحتضن جميع المؤسسات التعليمية العمومية الإسبانية الموجودة خارج إسبانيا، والبالغ عددها 18 مؤسسة، ما يجعلها أكبر مركز للشبكة التعليمية الإسبانية في الخارج، في إطار توظيف التعليم واللغة والثقافة كأدوات لتعزيز القوة الناعمة الإسبانية.
كما سلطت الوثيقة الضوء على نهائيات كأس العالم 2030، التي سينظمها المغرب وإسبانيا والبرتغال بشكل مشترك، معتبرة هذا الحدث فرصة لتعزيز صورة الدول الثلاث وإبراز نموذج جديد للتعاون بين الضفتين الأوروبية والإفريقية للبحر الأبيض المتوسط.
وفي السياق ذاته، أشارت الاستراتيجية إلى أهمية المشاريع المتوسطية التي تجمع إسبانيا بالمغرب، لاسيما تلك التي تشرف عليها مؤسسة “كازا ميديتيرانيو”، بشراكة مع مؤسسة آنا ليند والاتحاد من أجل المتوسط، والتي تشمل مبادرات في مجالات الحوار بين الثقافات، والتنمية، والاقتصاد الأزرق، وتنقل الشباب.
وأكدت الحكومة الإسبانية، من خلال هذه الاستراتيجية، عزمها توظيف مختلف أدوات القوة الناعمة، من تعليم وثقافة وابتكار وأحداث دولية، لتعزيز حضورها العالمي، مع اعتبار المغرب أحد أبرز الشركاء في تنفيذ هذه الرؤية، في ظل ما يجمع البلدين من روابط جغرافية واقتصادية وسياسية متينة.




















