متابعة
أكد ممثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالمغرب، هيثم عيسى، أن الشراكة بين المؤسسة والمملكة شهدت تحولاً نوعياً خلال السنوات الأخيرة، إذ تجاوزت مرحلة تمويل المشاريع لتصبح شراكة استراتيجية ترتكز على دعم الإصلاحات والابتكار وأولويات التنمية طويلة الأمد.
وأوضح عيسى، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن البنك يواكب، بتنسيق مع السلطات المغربية، عدداً من الأوراش الكبرى، تشمل تطوير البنيات التحتية المستدامة، والطاقات المتجددة، وتدبير الموارد المائية، وتنمية أسواق الرساميل، وتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تعزيز الإدماج الاقتصادي وتحسين حكامة المؤسسات العمومية.
وأشار إلى أن القرض الأخير الممنوح للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، بقيمة 250 مليون يورو، إضافة إلى منحة استثمارية بقيمة 5 ملايين يورو، يجسد هذا التوجه الجديد، إذ يهدف إلى دعم البرنامج الوطني لتعزيز كفاءة واستدامة منشآت إنتاج الماء الصالح للشرب.
وأضاف أن المشروع سيسهم في الحد من ضياع المياه، وتأهيل وتوسعة البنيات التحتية المائية، وتحسين أداء منشآت الإنتاج، فضلاً عن اعتماد حلول رقمية لتطوير تدبير الشبكات ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يعزز قدرة القطاع على مواجهة تحديات التغيرات المناخية.
كما أبرز أن العملية تكتسي أهمية خاصة لكونها أول تمويل للبنك في المغرب يستفيد من ضمانة مؤسسة “تمويلكم”، وهو ما يشكل خطوة جديدة نحو تعبئة موارد إضافية لتمويل الاستثمارات العمومية الاستراتيجية ودعم إصلاح منظومة الضمانات وحكامة المؤسسات العمومية.
وأكد عيسى أن المشروع لا يقتصر على التمويل، بل يتضمن برنامجاً للمساعدة التقنية يهدف إلى تعزيز الحكامة المناخية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وإعداد إطار للتمويل المرتبط بالاستدامة، بما يعزز مكانة المؤسسة كفاعل رئيسي في مجال التمويل المستدام لقطاع الماء.
وختم المسؤول الأوروبي بالتأكيد على أن هذه الاستثمارات ستساهم على المدى الطويل في تعزيز الأمن المائي بالمملكة، وتحسين جودة وموثوقية خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب، وبناء قطاع مائي أكثر مرونة واستدامة لمواجهة التحديات المستقبلية.





















