متابعة
توقعت شركة Attijari Global Research أن البنوك المدرجة في بورصة الدار البيضاء تواصل تحقيق نمو في أرباحها خلال سنة 2026، لكن بوتيرة أبطأ من التوقعات السابقة، بعد سنوات استفادت فيها من الأداء القوي لأنشطة الأسواق المالية، معتبرة أن السنة الحالية تمثل مرحلة انتقالية قبل انتعاش مرتقب ابتداء من 2027.
وأوضحت المؤسسة أن نتائج الربع الأول من 2026 أظهرت بوادر هذا التباطؤ، بعدما تراجع الناتج البنكي الصافي المجمع للبنوك المدرجة بنسبة 4.5% ليستقر عند 23 مليار درهم، نتيجة الانخفاض الحاد في عائدات أنشطة الأسواق المالية بنسبة 47.3%، أي ما يعادل 2.6 مليار درهم، بفعل ارتفاع منحنى أسعار الفائدة بالمغرب واستمرار التوترات الجيوسياسية.
وفي المقابل، سجل هامش الفائدة نمواً بنسبة 7.8%، كما ارتفع هامش العمولات بنسبة 8.1%، غير أن هذه الزيادات لم تكن كافية لتعويض تراجع إيرادات أنشطة السوق، التي انخفضت من 5.41 مليارات درهم إلى 2.85 مليار درهم.
كما ارتفعت مصاريف التسيير بنسبة 5.5%، مدفوعة بتسارع الاستثمارات في المشاريع الرقمية، وهو ما أدى إلى ارتفاع معامل الاستغلال القطاعي من 39.8% إلى 43.9%، في حين تراجع فائض الاستغلال الإجمالي بنسبة 11.1% ليبلغ 12.9 مليار درهم.
ورغم هذه المؤشرات، ترى Attijari Global Research أن القطاع البنكي يحتفظ بآفاق إيجابية على المدى المتوسط، مدعوماً باستمرار نمو القروض، وتحسن تكلفة المخاطر، وتسارع وتيرة الاستثمار العمومي، وهي عوامل يُنتظر أن تعزز أداء البنوك ابتداءً من سنة 2027.





















