متابعة
يشهد توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال حماية البيئة تطوراً متسارعاً، بعدما أصبح أداة فعالة في رصد انبعاثات غاز الميثان، أحد أخطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، عبر تحليل كميات هائلة من البيانات القادمة من الأقمار الصناعية.
ويعتمد هذا النهج على دمج صور الأقمار الصناعية مع خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ما يتيح اكتشاف تسربات الميثان بسرعة ودقة أكبر مقارنة بالأساليب التقليدية، ويساعد الحكومات والشركات على التدخل السريع لإصلاح مصادر الانبعاثات والحد من آثارها البيئية.
ويعد الميثان ثاني أكبر مساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون، إلا أن تأثيره على ارتفاع درجات الحرارة يفوق تأثير ثاني أكسيد الكربون خلال السنوات الأولى من انبعاثه، وهو ما يجعل تقليص تسرباته من أسرع الوسائل للحد من تغير المناخ.
وتشير المبادرات الدولية إلى أن أنظمة الرصد الحديثة، مثل نظام MARS التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، تستفيد من بيانات أكثر من 30 قمراً صناعياً، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي تحليل هذه البيانات وفرزها، الأمر الذي ضاعف قدرة الخبراء على اكتشاف الانبعاثات وتحديد مواقعها بدقة قبل التحقق منها من قبل المختصين.
ويرى خبراء أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي وتقنيات مراقبة الأرض من الفضاء يمثل نقلة نوعية في العمل المناخي، إذ يوفر معلومات شبه فورية حول مصادر التلوث، ويعزز الشفافية، ويساعد صناع القرار على اتخاذ إجراءات أكثر فعالية للحد من الانبعاثات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة لمواجهة التغيرات المناخية.





















