تشهد مخيمات تندوف حالة متصاعدة من الاحتقان، بعد اندلاع حرائق طالت عددا من المرافق والمركبات التابعة لقيادة جبهة البوليساريو، تزامنا مع تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تظهر تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان من مواقع متفرقة داخل المخيمات، وسط تقارير عن احتجاجات يقودها شبان احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية واستمرار حالة الجمود.
وتأتي هذه التطورات في سياق تنامي الانتقادات الموجهة إلى قيادة البوليساريو من داخل المخيمات، على خلفية ما يعتبره المحتجون إخفاقا في تدبير الأوضاع الداخلية، إلى جانب اتهامات مرتبطة بالتراجع عن بعض المواقع في المناطق العازلة، وهو ما ساهم، وفق المعطيات المتداولة، في تصاعد منسوب التوتر.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن موجة الاحتجاجات لم تعد تقتصر على المطالب الاجتماعية والاقتصادية، بل امتدت إلى توجيه انتقادات مباشرة لقيادة البوليساريو وللسلطات الجزائرية، في ظل استمرار معاناة سكان المخيمات من البطالة، وضعف الخدمات الأساسية، وغياب آفاق حقيقية أمام الشباب.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاحات جذرية وتحسين ظروف العيش داخل المخيمات، مع استمرار حالة الاحتقان التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.
وحتى الآن، لم تصدر قيادة البوليساريو أو السلطات الجزائرية أي بيان رسمي يوضح حقيقة الأحداث المتداولة أو ملابساتها، بينما يرى متابعون أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تعميق الأزمة الداخلية واتساع فجوة الثقة بين سكان المخيمات وقيادتها.




















