تتجه أنظار الجماهير المغربية وعشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، مساء اليوم السبت، صوب أرضية ملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم مواجهة حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين، تجمعه بنظيره الجنوب إفريقي برسم الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026”.
وتكتسي هذه القمة الكروية أهمية بالغة لـ “لبؤات الأطلس”، اللواتي يطمحن لاستغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل انتزاع بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي، ومواصلة المشوار القاري بثبات نحو معانقة اللقب.
تدخل النخبة الوطنية هذه المباراة بمعنويات مرتفعة وبثوب المرشح، بعد مسار مشرف في دور المجموعات، فقد نجحت لاعبات المنتخب المغربي في فرض سيطرتهن وتصدر المجموعة الأولى بجدارة واستحقاق برصيد 7 نقاط، حصدنها من انتصارين وتعادل وحيد، مما يعكس الجاهزية الكبيرة للفريق، في المقابل، لم يكن طريق المنتخب الجنوب إفريقي نحو ربع النهائي مفروشا بالورود، حيث حجز مقعده بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط فقط حصيلة فوز وتعادل وهزيمة، ورغم تباين المسار، يبقى “البافانا بافانا” للسيدات خصما عنيدا يمتلك خبرة إفريقية محترمة، ما ينذر بمواجهة تكتيكية وندية قوية على المستطيل الأخضر.
على مستوى الاستعدادات، أنهت كتيبة “اللبؤات” تحضيراتها لهذه المواجهة المصيرية بإجراء آخر حصة تدريبية مساء أمس الجمعة بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، وتركز الطاقم التقني بقيادة الناخب الوطني الإسباني خورخي فيلدا رودريغيز على وضع آخر الرتوشات التكتيكية وتصحيح بعض الهفوات، مع التركيز المكثف على الجاهزية الذهنية والبدنية للاعبات لامتصاص ضغط المباراة وإعداد خطة محكمة لاختراق الدفاعات الجنوب إفريقية وتأمين الخط الخلفي.
تنطلق هذه المواجهة الكروية المرتقبة ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات على أرضية مركب مولاي الحسن بمدينة الرباط، ابتداء من الساعة التاسعة ليلا، وتعول النخبة الوطنية الليلة على الدعم الجماهيري الكبير المنتظر في المدرجات لدفع اللاعبات نحو تقديم أفضل مستوياتهن وتأكيد الصحوة الكبيرة والتطور الملحوظ الذي تشهده كرة القدم النسوية بالمملكة المغربية.

















