متابعة
قررت جمعية هيئات المحامين مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية 7 أكتوبر 2026، قبل تعليق هذا التوقف مؤقتاً ابتداءً من التاريخ نفسه، في قرار يأتي بعد أشهر من التوتر المتواصل حول القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وجاء القرار عقب اجتماع مطول لمكتب الجمعية، انعقد الأحد 20 شتنبر، وخصص لتقييم آخر مستجدات الملف ومناقشة مآل التحركات المهنية، في ظل استمرار الخلاف بشأن عدد من المقتضيات الواردة في القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وتعتبر الجمعية أن تحديد السابع من أكتوبر موعداً لتعليق التوقف يرتبط بالسياق السياسي والمؤسساتي الذي ستدخله البلاد عقب الانتخابات التشريعية، وبداية مرحلة جديدة ستتولى فيها مؤسسات منتخبة وحكومة جديدة مسؤولية تدبير عدد من الملفات، من بينها قانون مهنة المحاماة.
وأكدت الجمعية أن التعليق المؤقت للتوقف لا يعني التخلي عن مطالب المحامين أو التسليم بمقتضيات القانون موضوع الخلاف، وإنما يرمي، بحسب موقفها، إلى إفساح المجال أمام المؤسسات الدستورية الجديدة لتحمل مسؤوليتها في ما يتعلق بالاختلالات التي تقول الجمعية إنها شابت المسار التشريعي للقانون.
ويأتي هذا القرار في سياق احتجاج مهني امتد لأشهر، بعدما شرعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية منذ بداية السنة، قبل أن تتوالى قرارات التمديد والاستمرار في التوقف مع تطورات مسار القانون.
وكان القانون رقم 66.23 قد دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية خلال غشت الماضي، غير أن الجمعية واصلت احتجاجها، معتبرة أن عدداً من المقتضيات وطريقة تمرير النص لا تستجيب لمطالبها المتعلقة باستقلالية المهنة وحصانتها وتدبيرها الذاتي.
وبذلك، يشكل تاريخ 7 أكتوبر محطة جديدة في هذا الملف، إذ تراهن الجمعية على المرحلة المؤسساتية المقبلة لإعادة فتح النقاش حول القانون، بينما يبقى مستقبل التوقف المهني مرتبطاً بما ستفرزه التطورات السياسية والتشريعية خلال المرحلة المقبلة.




















