نجح العداء الواعد أسامة الرضواني في انتزاع ميدالية برونزية مستحقة خلال منافسات بطولة العالم لألعاب القوى لأقل من 20 سنة، المقامة حاليا بولاية أوريغون بالولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء هذا التتويج العالمي الثمين إثر سباق نهائي حارق في مسافة 1500 متر، قطع خلاله الرضواني خط النهاية في توقيت زمني قوي قدره 3 دقائق و39 ثانية و68 جزءا من المائة، وقد أبلى البطل المغربي الشاب بلاء حسنا في مواجهة نخبة عدائي العالم، ليصعد إلى منصة التتويج بجانب الثنائي الكيني ويلسون تشيبكويتش (صاحب الذهبية) وديفيد كابايكو سكينيتو (صاحب الفضية)، كما تميز النهائي بحضور قوي ومزدوج لقميص “الأسود”، بعدما حل العداء المغربي محمد الموساليت في المركز الرابع بفارق ضئيل.
ولا يعد هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار رياضي تصاعدي لعداء يافع يحمل أحلام جهة بني ملال خنيفرة، وتحديدا من جماعة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح، فقد صقل الردواني موهبته داخل صفوف نادي بني عمير لألعاب القوى التابع لعصبة تادلة أزيلال، تحت إشراف تقني دقيق من المدرب عبد الرحيم أرضي ومواكبة إدارية من رئيس النادي محمد المخطاري.
وبشخصيته التنافسية العالية وهدوئه اللافت في الأمتار الأخيرة من السباقات التكتيكية الصعبة، أثبت الرضواني قدرته على مقارعة أعتد مدارس المسافات المتوسطة عالميا، وتأتي هذه الميدالية البرونزية لتشكل “الميدالية الثانية” للمغرب في هذه التظاهرة العالمية الكبرى، مكملة بذلك ذهبية البطل عماد بوشجدة في سباق 800 متر، ومؤكدة على أن مشعل الألعاب القوى المغربية لا زال حي بأقدام هذا الجيل الجديد الواعد الذي يعيد هيبة الرايات المغربية في المحافل الدولية.

















