وضع محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الاستعداد للانتخابات المقبلة في صدارة أولويات الحزب، مؤكداً أن المرحلة القادمة تفرض اختيار مرشحين قادرين على تقديم مشروع الحزب والدفاع عن حصيلته وترجمة برنامجه إلى سياسات عمومية وتشريعات.
وقال شوكي، خلال استضافته من طرف مؤسسة الفقيه التطواني بالرباط، إن «الأحرار» يتعامل مع المرحلة السياسية المقبلة بمنطق المسؤولية والوضوح، سواء على مستوى التدبير الداخلي أو في الإعداد للاستحقاقات الانتخابية القادمة.
واعتبر رئيس الحزب أن المرشح لا ينبغي أن يُختزل في اسمه أو في الرقم الذي يحمله داخل لائحة انتخابية، بل يفترض أن يكون قادراً على استيعاب المشروع السياسي للحزب وشرح مضامينه للناخبين، إلى جانب الإلمام بالحصيلة الحكومية والبرنامج الانتخابي والاستعداد للمساهمة في تنزيلهما خلال الولاية المقبلة.
وأوضح أن هذه المسؤولية تفرض على المرشحين امتلاك الكفاءة السياسية والتشريعية اللازمة، بما يمكنهم من الانتقال من مرحلة تقديم الوعود والبرامج إلى المشاركة الفعلية في صياغة القوانين وتنفيذ السياسات العمومية.
وفي معرض حديثه عن تجربة الأغلبية الحكومية، أشاد شوكي بالتحالف الذي جمع التجمع الوطني للأحرار بحزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، واصفاً الشريكين الحكوميين بالحليفين المثاليين، ومبرزاً ما اعتبره انسجاماً وتضامناً وفعالية في تدبير عدد من الملفات والقضايا الكبرى تحت إشراف رئيس الحكومة.
كما تطرق إلى ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن موجة استقالات داخل الحزب، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار يظل، بحسب تعبيره، حزباً منظماً ومسؤولاً، وأن مثل هذه التطورات يجري التعامل معها بالحكمة والوعي السياسي، بعيداً عن توصيفها باعتبارها «زلزالاً» سياسياً.
وفي ما يتعلق بالاستعداد للانتخابات، أبرز شوكي أن الحزب راكم، على مستوى التنظيم، رصيداً مكّنه من توفير عدد من الأسماء المؤهلة للتنافس في مختلف الدوائر، معتبراً أن تعدد الكفاءات والأسماء المتاحة يعكس حجم العمل التنظيمي الذي يقوم به «الأحرار».
وتوقف رئيس الحزب أيضاً عند وضعية المناضلين الذين لم يحصلوا على التزكية للترشح، مشيداً بمن اختاروا مواصلة العمل داخل التنظيم رغم عدم إدراج أسمائهم ضمن المرشحين، واعتبر أن هذا السلوك يعكس، في نظره، وعياً بأهمية المشروع الحزبي وبطبيعة المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، أقر شوكي بحق من لم يحصل على التزكية في مواصلة مساره السياسي ضمن حزب آخر، معتبراً أن تغيير التموقعات والاختيارات يظل أمراً طبيعياً في الحياة السياسية، ما دام يتم في إطار احترام قواعد المنافسة الديمقراطية.
وأكد أن التجمع الوطني للأحرار يريد خوض المرحلة المقبلة بمرشحين قادرين على التواصل مع المواطنين والدفاع عن حصيلة العمل الحكومي وحمل البرنامج الانتخابي للحزب، مشدداً على أن الرهان الحقيقي لا يتوقف عند الفوز بالمقاعد، بل يمتد إلى القدرة على تحويل الالتزامات السياسية إلى قرارات وتشريعات وسياسات عمومية قابلة للتنفيذ.





















