ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.4 درجات على مقياس ريختر مناطق غربي كولومبيا، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الإثنين، مخلفا حالة واسعة من الذعر والدمار في عدد من المدن الكولومبية والدول المجاورة، ليعد بذلك واحدا من أقوى الهزات الأرضية التي تضرب البلاد منذ عقد من الزمن.
وفقا لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية وهيئة المسح الجيولوجي الكولومبية، فقد وقع المركز الرئيسي للزلزال بالقرب من بلدة “سان خوسيه ديل بالمير” في إقليم “تشوكو” الساحلي على عمق قدر بحوالي 107 كيلومترات، وعلى الرغم من أن العمق النسبي للهزة خفف من وطأة الدمار السطحي المباشر في بعض المناطق، إلا أن شدتها أدت إلى تداعيات كارثية واسعة النطاق.
أعلنت السلطات الكولومبية ارتفاع حصيلة الضحايا الأولية جراء الزلزال إلى 20 قتيلا على الأقل، إلى جانب عشرات الإصابات، وسط مخاوف جدية من ارتفاع الرقم مع استمرار فرق الإنقاذ في عمليات البحث والتمشيط.
🇨🇴 TERREMOTO EN COLOMBIA 🇨🇴
Daños enormes en Pereira y varias ciudades del país tras potente terremoto de magnitud 7,4.
🇨🇴 | COBERTURA ININTERRUMPIDA.
🇨🇴 | AHORA en @AlertaNews24. pic.twitter.com/PydNenQcVu— Alerta News 24 (@AlertaNews24) August 10, 2026
وفي مدينة كالي، ثالثة كبرى مدن البلاد، أكد عمدة المدينة في تصريحات رسمية عن انهيار ما لا يقل عن 20 مبنى وهيكلا سكنيا بالكامل، مع وجود عدد من المواطنين عالقين ومحاصرين تحت الأنقاض، موجها نداء استغاثة عاجل طالبا الدعم الفوري وإرسال فرق الإنقاذ والإغاثة من العاصمة بوغوتا وميديين للتعامل مع كارثة المباني المنهارة.
امتد الشعور بالهزة الأرضية لفترات تراوحت بين 30 إلى 60 ثانية، شملت معظم المدن الكبرى مثل العاصمة بوغوتا، وميديين، وبوكارامانغا، وبيرييرا، مما دفع آلاف السكان إلى إخلاء المنازل والمباني الحكومية والنزول إلى الشوارع في حالات من الذعر الشديد.
ولم تقتصر آثار الهزة على الأراضي الكولومبية وحدها، حيث شعر بها سكان دول مجاورة مثل بنما وأجزاء من فنزويلا، مما يعكس النطاق الجغرافي الواسع لتأثير الزلزال الذي أعقبته سلسلة من الهزات الارتدادية تراوحت قوتها بين 2.8 و4.8 درجات.
على صعيد البنية التحتية، أعلنت هيئة الطيران المدني في كولومبيا عن تعليق العمليات الجوية مؤقتا في عدد من المطارات الإقليمية الحيوية للتأكد من سلامة أبراج المراقبة والمدرجات وتخوم المرافق، وشمل ذلك مطارات في مدن بيرييرا، مانيزاليس، كيبدو، أرمينيا، كارتاغو، وبوينافينتورا.
من جانبها، قامت الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث بتفعيل غرف العمليات وبروتوكولات الطوارئ القصوى في عموم البلاد، داعية المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر، وفحص المنازل والمباني بحثا عن تشققات وتصدعات إنشائية، والابتعاد عن الهياكل المتضررة تجنباً لانعكاسات انهيارها في حال وقوع هزات ارتدادية جديدة.





















