مكالمات هاتفية، طلبات متكررة، ثم وثيقة بنكية مزورة.. بهذه الطريقة يُشتبه في أن عدداً من تجار درب عمر بالدار البيضاء وقعوا ضحية عملية نصب، طالت أيضاً تجاراً أجانب، وفق المعطيات المتوفرة.
وتبدأ العملية، بحسب إفادة سعيد فرح الكاتب العام لجمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر ، بمكالمة هاتفية من شخص يقدم نفسه على أنه زبون يرغب في اقتناء شحنة من السلع. ولا يكتفي المشتبه فيه بطلب واحد، بل يعمد في البداية إلى إجراء مجموعة من الطلبات وأداء قيمتها، بهدف بناء الثقة مع التاجر وإبعاده عن الشك.
وبعد تكوين هذه الثقة، ينتقل المحتال إلى ما يمكن وصفه بـ«الضربة القاضية»، من خلال طلب كمية أكبر من السلع، قبل أن يخبر التاجر بأنه قام بتحويل ثمنها إلى حسابه البنكي.
ولإقناع الضحية، يتم إرسال توصيل أو إشعار بنكي مزور يوحي بأن المبلغ قد تم تحويله بالفعل إلى حساب التاجر، في الوقت الذي لا تكون فيه الأموال قد دخلت إلى الحساب.
وبناءً على الوثيقة التي يتوصل بها، قد يعتقد التاجر أن العملية تمت بشكل طبيعي، ويسلم الشحنة أو يرسل البضاعة، قبل أن يكتشف لاحقاً أن التحويل المزعوم غير موجود وأن الوثيقة التي توصل بها كانت مزورة.
وتثير هذه الطريقة مخاوف وسط عدد من التجار، خصوصاً أن استهداف الضحية لا يتم بشكل مباشر، وإنما عبر مرحلة تمهيدية هدفها كسب الثقة من خلال طلبات حقيقية وأداء مستحقاتها، قبل الانتقال إلى الصفقة الأكبر.
وحتى الآن، يتعذر الجزم بما إذا كانت هذه العمليات تقف وراءها جهة واحدة أو شبكة متخصصة في هذا النوع من الاحتيال، في انتظار ما قد تكشفه الأبحاث والتحريات بشأن هوية المتورطين وطريقة اشتغالهم ومدى ارتباط الحالات المسجلة ببعضها البعض.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى من الضروري بالنسبة للتجار عدم الاكتفاء بأي إشعار أو وصل يرسله الزبون لإثبات التحويل، والتأكد بشكل مباشر من دخول المبلغ إلى الحساب البنكي قبل تسليم البضاعة، مهما كانت قيمة الطلبات السابقة أو مستوى الثقة الذي تم بناؤه مع الزبون.





















