متابعة
أثار قرار ترشح وائل محمد عواد، الأمين العام لحزب «القوات المواطنة»، باسم حزب «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» في دائرةبركان، نقاشاً حول طبيعة التحركات التي تسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، خصوصاً مع انتقال مسؤول حزبي من قيادة تنظيم إلىخوض الانتخابات تحت راية حزب سياسي آخر.
وبحسب مصادر مطلعة، استقبل إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب «الاتحاد الاشتراكي»، عواد بمقر الحزب في الرباط، حيث جرى منحهتزكية الترشح وكيلاً للائحة «الوردة» بدائرة بركان.
ورغم أن استقطاب المرشحين يظل جزءاً من الممارسة الانتخابية، فإن هذه الخطوة تطرح تساؤلات حول حدود التقارب السياسي بينالأحزاب، ومدى ارتباط بعض الترشيحات بالمشاريع والبرامج السياسية، مقابل الاعتبارات المرتبطة بالقدرة الانتخابية وحسابات الدوائر.
كما تضع الخطوة حزب «القوات المواطنة» أمام أسئلة مرتبطة بجدوى استمرار المسؤول الحزبي على رأس تنظيم سياسي، في الوقت الذييستعد فيه لخوض الانتخابات باسم حزب آخر، خصوصاً بالنسبة إلى الناخب الذي قد يجد نفسه أمام مشهد حزبي تتغير فيه الانتماءاتوالترشيحات مع اقتراب موعد الاستحقاقات.
ومن جهة أخرى، يكشف هذا النوع من الاستقطاب عن احتدام المنافسة بين الأحزاب قبل الانتخابات، حيث أصبحت الأسماء والمرشحونالمحليون جزءاً أساسياً من الحسابات الانتخابية، إلى جانب البرامج والشعارات التي تقدمها التنظيمات السياسية للناخبين.
ويبقى الرهان الحقيقي بالنسبة للأحزاب هو تحويل هذه التحركات الانتخابية إلى اختيارات سياسية واضحة، بدل أن تتحول المنافسة إلىسباق لاستقطاب الأسماء والوجوه، لأن الناخب في نهاية المطاف لا يصوت فقط للمرشح، وإنما يفترض أن يصوت أيضاً لمشروع سياسيوبرنامج قادر على تقديم إجابات عن انتظاراته.




















