دخل المغرب مرحلة جديدة في مواجهة القرصنة الرقمية والبث غير القانوني، مع دخول القانون رقم 013.26 المعدل للقانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة حيز التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7533 الصادر في 10 غشت 2026.
ويحمل القانون مقتضيات أكثر صرامة تجاه مواقع البث غير القانوني وخدمات «IPTV» غير المرخصة، مع منح الجهات المختصة صلاحيات أوسع للتعامل مع المحتوى المقرصن، من بينها إمكانية حجب المواقع المخالفة وتشديد إجراءات البحث والتحري، فضلاً عن عقوبات قد تصل إلى الحبس في حق المخالفين.
وتأتي هذه الخطوة بعد مصادقة البرلمان على القانون خلال شهر يوليوز، حيث حصل النص على أغلبية الأصوات في مجلس النواب ثم مجلس المستشارين، لينهي بذلك مساراً تشريعياً استمر لسنوات ويعيد رسم قواعد حماية حقوق الملكية الفكرية في البيئة الرقمية المغربية.
ويشمل القانون تعديلات واسعة على الإطار القانوني المنظم لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، في وقت أصبحت فيه منصات البث عبر الإنترنت وصناديق «IPTV» من أبرز القنوات التي يلجأ إليها المستخدمون للوصول إلى المحتوى التلفزيوني والرياضي.
ومن أبرز ما يلفت الانتباه في النص الجديد، الإبقاء على الإجراءات الأساسية التي كانت واردة في مشروع القانون الذي عُرض للتشاور العمومي خلال الأشهر الماضية، رغم أن هذا التشاور لم يسجل، وفق المعطيات المتاحة، أي مساهمات أو ملاحظات منشورة عبر المنصة الرسمية للأمانة العامة للحكومة.
كما أثارت بعض مقتضيات القانون نقاشاً سياسياً، خاصة ما يرتبط بتوسيع نظام «النسخة الخاصة» ليشمل ناشري الصحافة، وهو الأمر الذي واجه تحفظات من المعارضة خلال مناقشة النص.
وبدخول هذه المقتضيات حيز التنفيذ، يتجه المغرب نحو تشديد الرقابة على سوق المحتوى الرقمي غير المرخص، ما قد يجعل مواقع البث المقرصن وخدمات «IPTV» غير القانونية أمام مرحلة أكثر صعوبة، خصوصاً مع توسيع أدوات التدخل والحجب والعقوبات.





















