تحولت مباراة SV Waldhof Mannheim و1. FC Kaiserslautern، برسم الدور الأول من كأس ألمانيا، إلى واحدة من أكثر مواجهات المسابقة توتراً، بعدما اندلعت أعمال شغب واسعة داخل ملعب «كارل-بنز» بمدينة مانهايم، مساء الجمعة 21 غشت.
وبدأت مظاهر التوتر منذ الدقائق الأولى، مع إشعال الألعاب النارية وإلقائها نحو أرضية الملعب، ما دفع الحكم روبرت شرودر إلى إيقاف المباراة مؤقتاً إلى حين انقشاع الدخان. ولم تتوقف الاضطرابات عند ذلك، إذ تجددت المقذوفات والألعاب النارية خلال اللقاء.
وكانت الأمور قد انفجرت بشكل أكبر بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل دون أهداف، حين نشب احتكاك بين لاعبي الفريقين قبل أن تنتقل التوترات إلى المدرجات. وأطلقت جماهير كايزرسلاوترن صواريخ نارية باتجاه المدرجات الرئيسية، ليرد مشجعون من مانهايم باقتحام أرضية الملعب.
وتدخلت قوات الأمن بأعداد كبيرة، بينها وحدات من الشرطة على الخيول، لإعادة الجماهير إلى المدرجات والسيطرة على الوضع، فيما جرى تأخير انطلاق الشوطين الإضافيين لأكثر من نصف ساعة. وشارك نحو 1400 عنصر أمني في تأمين المباراة، التي صنفتها السلطات مسبقاً ضمن المواجهات عالية الخطورة.
وأعلنت الشرطة الألمانية، في حصيلة أولية، أن 85 شخصاً احتاجوا إلى رعاية طبية، بينهم 35 عنصراً من الشرطة، فيما نقل ثمانية مصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما أوقفت السلطات عدداً من المشجعين، وفتحت تحقيقات بشأن أعمال العنف واستخدام الألعاب النارية والمقذوفات.
ورغم خطورة الأحداث، استؤنفت المباراة وانتهت بفوز كايزرسلاوترن بهدف دون رد في الدقيقة 120، لكن النتيجة الرياضية تراجعت إلى الخلف أمام مشاهد العنف التي شهدها الملعب. وأعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم فتح تحقيق في الأحداث، وسط دعوات إلى تشديد العقوبات على المتورطين.

















