متابعة
دخل راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على خط السجال الانتخابي الدائر حول شعار «تغيير المسار»، موجهاً رسائل مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، ومؤكداً أن تغيير التوجهات السياسية لا يمكن أن يختزل في الشعارات، بل يفترض تقديم بديل واضح للمغاربة.
وخلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة 4 شتنبر 2026، بعين جوهرة ضواحي تيفلت بإقليم الخميسات، دافع الطالبي العلمي عن المسار الذي اختاره حزبه، موضحاً أنه لم يكن قراراً فوقياً من قيادة الحزب، وإنما جاء نتيجة انفتاح ومشاورات مع المواطنين.
وقال إن الحزب استند في بناء توجهاته إلى مشاورات شملت، وفق عرضه، نحو 300 ألف مواطن ومواطنة بمختلف مناطق المملكة، معتبراً أن اختيارات الأحرار تقوم على «ركيزة قاعدية صلبة».
و في ذات الصدد انتقد الطالبي العلمي ما وصفه بالاعتماد على الشعارات العامة في النقاش الانتخابي، مؤكداً أن تقييم أداء الأحزاب والحكومات ينبغي أن يتم بناءً على النتائج والأرقام.
وفي هذا السياق، تساءل عن المقصود فعلياً بشعار «تغيير المسار»، قائلاً: «هل نغير مسار المكتسبات الاجتماعية؟ هل نغير النظام السياسي؟ أم طريقة تدبير الجماعات الترابية؟».
واعتبر أن رفع شعار عام لا يكفي لتقديم بديل سياسي، داعياً أصحاب هذا الطرح إلى توضيح ما يريدون تغييره وما سيقدمونه للمغاربة في المقابل.
وأكد القيادي التجمعي أن حزبه لن يتخلى عن ما يعتبره مكتسبات تحققت خلال الولاية الحكومية الماضية، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم وفك العزلة ودعم الجماعات الترابية.
وشدد على أن الأحرار مستعدون لتقديم حصيلتهم والدفاع عنها أمام المغاربة، معتبراً أن «الأرقام هي التي تنطق بالحقيقة وليس التأويلات».
بينما استحضر الطالبي العلمي، خلال كلمته، محطة تأسيس «الحركة لكل الديمقراطيين» سنة 2007، موضحاً أنه اشتغل على هذا المشروع إلى جانب عزيز أخنوش وآخرين، قبل أن ينسحب منه لاحقاً، معتبراً أن المشروع ابتعد عن الأهداف التي تأسس من أجلها.
وأكد أن التحاقه بحزب التجمع الوطني للأحرار جاء، بحسبه، انطلاقاً من قناعات سياسية مرتبطة بمشروع التنمية الشاملة، وليس بحثاً عن موقع أو مصلحة ظرفية.
كما انتقد ما وصفه بـ«السلوك الانتهازي» في الممارسة الحزبية، مستحضراً حالة شخص قال إنه اشتغل مع الحزب وشارك في إعداد برنامجه ووقع «عقد النجاعة»، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى مهاجمة الحزب بدعوى تغيير قناعاته.
وفي ما يتعلق بتغيير الانتماءات الحزبية، أكد الطالبي العلمي أن الانتماء السياسي في المغرب «حر»، وأن لكل مواطن الحق في اختيار الحزب الذي يقتنع بأفكاره.
غير أنه شدد على ضرورة التمييز بين تغيير القناعة السياسية عن اقتناع، وبين الانتقال بين الأحزاب بدافع المصلحة، مؤكداً أن الأحرار يرحبون بكل من يلتحق بالحزب عن قناعة ويشارك في خدمة البلاد.
وختم الطالبي العلمي رسالته بالدعوة إلى جعل الانتخابات مناسبة للتنافس حول البرامج والحصيلة والنتائج، وليس فقط حول الشعارات، معتبراً أن احترام ذكاء المغاربة وإعادة «النبل» إلى الممارسة السياسية يظلان من شروط استعادة الثقة في العمل الحزبي.





















