متابعة
توصلت 128 دولة، في إطار الأمم المتحدة، إلى اتفاق أولي بشأن نص يحدد مفهوم أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة، في خطوة قد تمهد الطريق أمام مفاوضات مستقبلية للتوصل إلى معاهدة دولية تنظم تطوير واستخدام هذه الأسلحة.
وأعلن وزير الخارجية الهولندي، توم بيريندسن، الذي تتولى بلاده رئاسة المناقشات، أمس السبت، توصل الدول الـ128 إلى توافق داخل فريق الخبراء الحكوميين المعني بأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل الفتاكة، معتبرا ذلك «محطة مهمة» في مسار تنظيم هذه الأنظمة، في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا العسكرية.
ويحدد النص مبادئ أساسية تتعلق بهذه الأسلحة، تشمل تعريفها وكيفية تطبيق القانون الدولي الإنساني عليها، كما يؤكد ضرورة الإبقاء على «تحكم بشري ذي مغزى» في استخدامها، بحسب المديرة التنفيذية للتحالف الدولي «أوقفوا الروبوتات القاتلة»، نيكول فان رويين.
ويثير تطوير واستخدام أسلحة قادرة على اختيار أهدافها واستخدام القوة ضدها دون تدخل بشري مباشر مخاوف قانونية وأخلاقية وإنسانية متزايدة. وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى اعتماد قواعد ملزمة قانونا تحظر الأسلحة ذاتية التشغيل غير القابلة للتنبؤ، وتلك المصممة لاستخدام القوة مباشرة ضد الأشخاص، مع إخضاع باقي الأنظمة لتنظيم صارم.
ويناقش ملف الأسلحة ذاتية التشغيل داخل الأمم المتحدة منذ أكثر من عقد، في إطار اتفاقية بعض الأسلحة التقليدية. ومن المرتقب أن تبحث الدول، خلال مؤتمر مراجعة الاتفاقية المقرر في نونبر المقبل، الخطوات التي ستلي تقرير فريق الخبراء، بما في ذلك إمكانية إطلاق مفاوضات بشأن معاهدة دولية تنظم تطوير هذه الأسلحة واستخدامها.
وكانت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر قد جددتا، الأسبوع الماضي، تحذيرهما من مخاطر تجاوز «خط أحمر أخلاقي» إذا ترك للآلات قرار استهداف البشر وقتلهم، وذلك بعد أن لم يحظ نداء مشترك أطلق سنة 2023، يدعو إلى حظر هذه الأنظمة بحلول العام الجاري، بالاستجابة المطلوبة.
وتعرف الأسلحة ذاتية التشغيل عموما بأنها أنظمة قادرة على اختيار أهدافها واستخدام القوة دون تدخل بشري. ووفق خبراء، لم يسجل إلى حدود الآن استخدام مؤكد لأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل تستهدف الأشخاص مباشرة.




















