استأنفت المؤسسات التعليمية، اليوم الاثنين، استقبال التلميذات والتلاميذ إيذانا بالانطلاقة الفعلية للموسم الدراسي 2026/2027، في محطة تربوية جديدة تراهن فيها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على مواصلة تنزيل إصلاحات تستهدف تحسين جودة المدرسة العمومية وتوسيع نطاق الاستفادة من برامجها.
ويرتقب أن يلتحق بمختلف المؤسسات التعليمية أزيد من 8 ملايين و234 ألف تلميذة وتلميذ، فيما بلغت نسبة التمدرس في التعليم الأولي حوالي 90 في المائة، في مؤشر يعكس استمرار توسيع هذا الطور باعتباره مدخلا أساسيا للمسار الدراسي.
وبالتعليم العمومي وحده، تستقبل المؤسسات التعليمية حوالي 7 ملايين تلميذة وتلميذ، يؤطرهم 313 ألفا و975 أستاذا وأستاذة موزعين على 12 ألفا و661 مؤسسة تعليمية، من بينها 7 آلاف و15 مؤسسة بالوسط القروي، أي ما يمثل أكثر من نصف مجموع المؤسسات التعليمية.
ولا يقتصر الدخول الدراسي الجديد على عودة التلاميذ إلى الأقسام، بل يأتي محملا بأرقام تعكس اتساع نطاق مشروع مؤسسات الريادة، الذي تراهن عليه الوزارة في إعادة بناء النموذج التربوي داخل المدرسة العمومية. فقد ارتفع عدد المؤسسات الابتدائية المنخرطة في المشروع إلى 6 آلاف و753 مؤسسة، بزيادة قدرها ألفان و125 مؤسسة مقارنة بالموسم الماضي، لتصل نسبة التعميم إلى 80 في المائة.
ويستفيد من هذا المشروع في التعليم الابتدائي أكثر من مليونين و643 ألف تلميذ وتلميذة، يؤطرهم حوالي 105 آلاف أستاذ وأستاذة، بما يعني أن تجربة الريادة لم تعد مقتصرة على عدد محدود من المؤسسات، وإنما أصبحت تمتد تدريجيا إلى جزء واسع من منظومة التعليم العمومي.
والأمر نفسه ينطبق على التعليم الثانوي الإعدادي، حيث ارتفع عدد إعداديات الريادة إلى ألف و358 مؤسسة، بزيادة بلغت 572 إعدادية خلال سنة واحدة، ويستفيد منها أكثر من مليون و95 ألف تلميذ وتلميذة، بتأطير من حوالي 33 ألفا و800 أستاذ وأستاذة.
وفي بداية المسار الدراسي، يرتقب أن يلتحق بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي العمومي أكثر من 533 ألف تلميذة وتلميذ جديد، بينما جرى تعبئة أكثر من 37 ألف حجرة للتعليم الأولي بالمؤسسات الابتدائية العمومية، بزيادة تناهز ألفا و700 حجرة، لاستقبال أكثر من 650 ألف طفلة وطفل جديد.
وبالموازاة مع ذلك، تواصل الوزارة الرهان على محاربة الهدر المدرسي من خلال مراكز الفرصة الثانية، التي يرتقب أن يصل عدد المستفيدين من خدماتها إلى حوالي 40 ألف تلميذ وتلميذة، بزيادة تناهز 74 في المائة، بينهم نحو 35 ألف مستفيد بمراكز الفرصة الثانية من الجيل الجديد.
كما يشهد الموسم الدراسي افتتاح 27 داخلية جديدة، ليرتفع العدد الوطني إلى ألف و176 داخلية، يستفيد من خدماتها أكثر من 126 ألف مستفيدة ومستفيد، بينهم ما يزيد عن 71 ألف فتاة، فضلا عن افتتاح 288 مؤسسة تعليمية جديدة موزعة بين مختلف الأسلاك التعليمية.
وتكشف هذه الأرقام أن الدخول المدرسي الحالي لا يرتبط فقط بالعودة التقليدية إلى مقاعد الدراسة، وإنما يشكل محطة جديدة في تنزيل برامج خارطة الطريق 2022-2026، مع توسيع مشاريع الإصلاح التي تستهدف الارتقاء بالتعلمات، والحد من الهدر المدرسي، وتحسين ظروف استقبال وتأطير المتعلمين، خاصة في العالم القروي.
وبينما تستعيد المؤسسات التعليمية حركيتها، يبقى الرهان الأكبر هو تحويل هذه الأرقام والاستثمارات والبرامج إلى نتائج ملموسة داخل الفصل الدراسي، تجعل من شعار هذا الموسم، “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”، واقعا يلمسه التلميذ والأستاذ والأسرة على حد سواء.



















