متابعة
تسبب ثوران بركان «أناك كراكاتوا» في إندونيسيا في اضطراب واسع لحركة النقل الجوي، بعدما اضطرت عدة مطارات إلى تمديد إغلاقها، ما أدى إلى إلغاء وتأخير مئات الرحلات وتعطل سفر أكثر من 270 ألف مسافر.
وأرجأ مطار سوكارنو-هاتا الدولي في جاكرتا، إلى جانب ثلاثة مطارات أخرى، إعادة فتح أبوابه، الاثنين، بعدما علقت عملياتها إثر انتشار الرماد البركاني في المجال الجوي.
وكان بركان «أناك كراكاتوا»، الواقع على بعد نحو 150 كيلومترا من العاصمة جاكرتا، قد ثار السبت، مطلقا نافورة من الحمم وسحابة كثيفة من الرماد، ما دفع السلطات إلى تعليق أنشطة ثمانية مطارات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأفادت وزارة النقل الإندونيسية، الاثنين، بأن تأثير الاضطرابات منذ الخامس من شتنبر الجاري شمل أكثر من 270 ألف مسافر، مع تسجيل رحلات ملغاة وأخرى متأخرة أو أعيد توجيه مساراتها.
كما ألغيت أو تأخرت أكثر من 240 رحلة داخلية ودولية، الاثنين وحده، بسبب الرماد البركاني، وفق مطار سوكارنو-هاتا، الذي أوضح أن نحو 30 ألف مسافر تأثروا بهذه الاضطرابات.
تحذيرات من ثوران جديد
وحذرت هيئة الجيولوجيا الإندونيسية من أن خطر حدوث ثوران جديد لا يزال مرتفعا، مشيرة إلى احتمال قذف صخور متوهجة وسقوط كميات كبيرة من الرماد، فضلا عن إمكانية تشكل تدفقات من الحمم في حال استئناف النشاط البركاني واستمراره.
وقالت شركة «أنغكاسا بورا»، المكلفة بإدارة المطارات، إن أربعة مطارات على الأقل، من بينها مطار سوكارنو-هاتا الدولي، مددت إغلاقها حتى السادسة مساء بالتوقيت المحلي، الاثنين، فيما ظل مطار حليم برداناكوسوما مغلقا أيضا.
وفي المقابل، استأنف مطار صغير في جنوب جزيرة سومطرة عملياته صباح الاثنين.
ويقع بركان «أناك كراكاتوا»، الذي يعني اسمه «طفل كراكاتاو»، في مضيق يفصل بين جزيرتي جاوة وسومطرة. وظهر البركان من البحر في مطلع القرن الماضي داخل الحفرة الكبيرة التي تشكلت عقب ثوران بركان كراكاتوا عام 1883.
وفي عام 2018، تسبب انهيار أجزاء من «أناك كراكاتوا» في حدوث تسونامي أودى بحياة 429 شخصا وشرد آلاف السكان.
وتقع إندونيسيا ضمن حزام النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطا بركانيا وزلزاليا كثيفا نتيجة التقاء الصفائح التكتونية.




















