دعا ياسين عوكاشا، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس فريقه النيابي خلال الولاية المنتهية، خصوم حزب إلى جعل الانتخابات المقبلة ساحة للتنافس حول البرامج والرؤى والاقتراحات، بدل ما وصفه بالقذف والشتم والتملص من المسؤولية.
وخلال إطلاق الحملة الانتخابية للحزب من مديونة، اليوم الخميس، قال عوكاشا إن الأحرار يدخلون الاستحقاقات المقبلة بجاهزية وإرادة وتعبئة وقدرة على العمل، مؤكدا أن الحزب يستهدف تصدر الانتخابات على مستوى الجهة وعلى الصعيد الوطني.
وشدد القيادي التجمعي البارز، على أن حزبه لا يرفض المنافسة الانتخابية، بل يريدها، غير أنه قال إن التنافس ينبغي أن يكون “في البرامج، في الرؤى، في الاقتراحات، على المعقول، على الكلمة، على الصدق وعلى الوطنية”.
وانتقد عوكاشا ما اعتبره طبيعة الخطاب الذي تواجه به المعارضة حزب التجمع الوطني للأحرار، قائلا إن ما يواجهه الحزب اليوم ليس منافسة حقيقية حول المشاريع، وإنما “برامج فارغة من القذف والشتم والتملص من المسؤولية وعدم الالتزام”.
وشدد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يدخل الحملة الانتخابية بما وصفه بـ”الوجه الأحمر” وببرنامج طموح، متمسكا بقيم الصدق و”المعقول” والكلمة والاستمرارية، ومشددا على أن الحزب سيقدم نفسه للمغاربة بالطريقة نفسها التي ظهر بها خلال الولاية الحكومية المنتهية.
وفي معرض حديثه عن إقليم بنسليمان، الذي قال إنه ينحدر منه واحتضنه ومنحه ثقته، أكد عوكاشا أن احتضان الإقليم لمشاريع كبرى، وفي مقدمتها الملعب المرتقب، يجب ألا يحجب الحاجة إلى مواصلة العمل على الملفات التنموية اليومية للساكنة.
وقال إن الأحرار يريدون لبنسليمان، إلى جانب المشاريع الكبرى، “الشغل والصحة والتعليم والنقل في العالم القروي”، مشددا على أن رهانه هو أن تتحول المشاريع التنموية إلى واقع ملموس داخل مختلف جماعات الإقليم.
واستعرض عوكاشا عددا من الملفات التي قال إن فريق الأحرار ترافع بشأنها خلال الولاية الماضية، من بينها تعزيز التزود بالماء، وإنجاز الطرق في المذاكرة، وتأهيل مراكز سيدي بطاش واثنين طوالع، إلى جانب تأهيل مركز جماعة الفضالات، والدفع في اتجاه إخراج جماعة بئر النصر من وضعية الهشاشة والفقر.
كما توقف عند تجربة جماعة موالين الواد، التي قال إنه يتشرف برئاستها، معتبرا أنها أصبحت، بفضل مواكبة الحكومة والعمل الذي قام به المنتخبون، جماعة صاعدة ونموذجا في العالم القروي.
وأكد عوكاشا أن الرهان بالنسبة إليه لا يختزل في المشاريع الرياضية الكبرى، قائلا: “حنا ما كنشوفوش غير الكرة فقط بإقليم بنسليمان”، وإنما في التنافس حول البرامج التنموية ومن يمتلك القدرة على تنزيلها على أرض الواقع.
وأضاف أن الأحرار يريدون أن يخوضوا المنافسة مع خصومهم “في الميدان، في الواقع، حول هاد البرامج التنموية وشكون اللي غادي يقود ينزلها”، معتبرا أن تصدر الحزب للمشهد السياسي والحزبي يوم 23 شتنبر هو السبيل، بحسبه، لمواصلة تنزيل هذه البرامج.
وفي سياق دفاعه عن حصيلة الحكومة، عدد عوكاشا مجموعة من الأوراش التي قال إنها تشكل أساسا لاستمرار “المسار”، من بينها الدعم الاجتماعي المباشر، وورش الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومة الصحة، وبناء المستشفيات الجامعية في الجهات، وتأهيل 1400 مركز صحي للقرب، إلى جانب إصلاحات التعليم.
كما أشاد بما وصفه بإجراءات دعم القدرة الشرائية ومواجهة الأزمات، مشيرا إلى دعم الكهرباء وفاتورة الغاز، معتبرا أن الحكومة تمكنت، في الوقت نفسه، من تحقيق نتائج اقتصادية ومالية إيجابية.
وقال عوكاشا إن النمو الذي يتجاوز 5 في المائة، إلى جانب المؤشرات المرتبطة بالعجز، تشكل أرقاما ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم الحصيلة الحكومية، معتبرا أن المغاربة قادرون على التمييز بين الخطاب السياسي والمشاريع القابلة للتنفيذ.




















